الصفحة 73 من 179

أعانى من بعض المتاعب فقلت: أتسلى عن همومى بشيء، وفتحت الراديو وسرنى أن كانت به أغنية أحبها. وما كدت أمضى مع الأبيات والألحان حتى طرق الباب طالب أشرف على رسالته. وخيل إلى أفى أستطيع السماع مع وجوده ولكنه أقسم على أن أغلق الراديو ورأيت إكراما له أن ألبى رغبته، وأكملت وحدى بعض كلمات الأغنية: أين ما يدعى ظلاما يا رفيق الليل أينا؟ إن نور الله في قلبى! وهذا ما أراه وصاح الطالب: ما هذا ؟ قلت له: كل يغنى في الأنام بليلاه، إننى أعنى شيئا آخر . قال: أما تعلم أن الغناء حرام كله ؟ قلت له: ما أ علم هذا ثم أقبلت عليه بجد أقول له: إن الإسلام ليس دينا إقليميا لكم وحدكم، إن لكم فقها بدويا ضيق النطاق وعندما تضعونه مع الإسلام في كفة واحدة، وتقولون: هذه الصفقة لا ينفصل أحدها عن الآخر، فستطيش كفة الإسلام وينصرف الناس عنه. وهذا ظلم كبير لرسالات الله وهداياته قال: كيف؟ قلت له: تستطيعون إعلان حرب شعواء على"الغناء الوضيع، وستجدون/من يؤيدكم من أهل الأرض! أما الزعم بأن الإسلام حرب على الفن كله خيره وشر فلا إن أهل القارات لهم غناء يجتمعون عليه، فميزوا الخبيث من الطيب ثم دعوا لهم ما يستحبون. ص _092"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت