الصفحة 74 من 179

كتبت الأستاذة المهدية"مريم جميلة"فصلا عن الإسلام والفنون في كتابها"الإسلام في النظرية والتطبيق"وذكرت أن الأوربيين يحترمون احتراما بالغا"بيتهوفن"و"باخ"فى الموسيقى و"فردى"و"واجنر"فى الأوبرا و"شكسبير"فى المسرح.. الخ. ويلقبونهم بالسادة العظام، ويعتبرون تكريس الحياة لأى فرع من هذه الفنون الجميلة من أشرف المقاصد، وأكثرها جدا !!. قالت: وإذا عرفت موهبة شخص ما بالتفوق الفنى- وغالبا ما يقع ذلك بعد سنوات من رحيله- حسب في زمرة العظماء الخالدين! ويحقق الروائيون التقليديون خلودهم الفنى عندما تطبع كتبهم مرات ومرات وتمتدح على أنها أعمال أدبية عظيمة يلزم كل طالب في المدارس أن يدرسها. ويخلد مؤلفو الموسيقى السيمفونية، والأوبرا بأداء إنتاجهم مرارا وتكرارا في قاعات الاحتفالات العظمى في المدن الكبرى كما يكرم أعظم المغنين والعازفين بتسجيل أعمالهم على الأشرطة والاسطوانات. قلت لنفسى: ما المنهاج الإسلامى الذى أقدمه لهذه الأوساط ؟ هل أطلب إليهم إلغاء الفنون الجميلة جملة وتفصيلا ؟ علام أعتمد في هذا الطلب؟ على جملة من الأحاديث الواهية والموضوعة التى لا وزن لها في مجال التمحيص العلمى؟. إننى عندما أفعل ذلك أكون كأبى العلاء المعرى الذى قال لكل إنسان: غدوت مريض الدين والعقل والحجى لتعرف أنباء الأمور الصحائح! فلما التقى الناس به واستمعوا إليه رأوه نباتيا يعرض الأمور الصحيحة عنده على أنها ترك أكل اللحم 0 إننى أطلب من الأوربيين وغيرهم ترك التجسيد والتعديد لإصلاح ص _093

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت