الصفحة 81 من 179

إلى عوامل للبناء لا للهدم، ولإثارة المشاعر النبيلة لا إهاجة الغرائز الدنيا... أما الصور فيجب أن نفرق بين نوعين: المجسم الذى يصنعه المثالون الآن لأغراض شتى! والرسوم التى توضع على المسطحات من أوراق وأقمشة وغير ذلك. والتصوير سواء كان شمسيا أو فلميا هو جزء من الطب والأمن والعلوم الكونية والحيوية والتاريخ والشئون الاجتماعية الكثيرة، والأصل فيه الإباحة لحديث مسلم"إلا رقم في ثوب"ولحديث رزين سئل ابن عباس عن أجرة كتابة المصحف، فقال:"لا بأس إنما هم مصورون، وأنهم إنما يأكلون من عمل أيديهم". ولم يقل أحد أن صورة الوجه في المرآة محرمة، ولا يقول أحد أن إثباتها بطريقة أو بأخرى تحول المباح إلى محرم.. ولا يحرم من هذا النوع إلا ما حمل طابعا دينيا لعقائد يرفضها الإسلام كصور بوذا، أو ابراهما، أو صلبان النصارى، أو أى شعار دينى يخالف التوحيد..، كما يحرم أى تصوير يخل بالآداب، ويحرك الغرائز إلى المعصية.. أما التماثيل المجسمة فإن النصوص الواردة تتظاهر على رفضها ما لم تكن ألاعيب للصبية أو عرائس هزلية كحلوى ا لمناسبات المختلفة، فإن أحدا لا يفكر في توقيرها أو عبادتها.. لقد رأيت بعينى من يعبدون هذه الأصنام في جنوب آسيا، ورأيت في مصر من يحيى بخشوع تمثالا لعبد الناصر!! وذلك أثناء نقله من مكان إلى مكان.. !. وأعرف أن هناك من رجال الفتوى من يحرم التصوير كله سواء كان مجسما أو كان رسما على ورق، وأخشى أن يكون سوق الخصوص مقطوعة عن ملابساتها سببا في ضياع الدين والدنيا معا!. ص _101

الدين بين العادات والعبادات آداب الطعام آداب الملبس آداب المساكن ص _102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت