فهرس الكتاب
أولئك الشاكين بروية، ولنرح أعصابهم المنهكة، ولامعنى لاتهام الجن بما لم يفعلوا..!! وجاء في صديق يقول لى: أرى أن تسمع كلام أهل العلم في هذه القضية! قلت: مرحبا بكلام أهل العلم، هات ما عندك... قال: إن مس الشيطان للإنسان ثابت بالكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله تعالى:"الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ…". وأما السنة فقوله- صلى الله عليه وسلم-:"إن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم"وقوله:"فناء أمتى بالطعن والطاعون وخز أعدائكم من الجن. وفى كل شهادة"وقوله:"ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه عليهما السلام".. قال الشيخ منصور ناصف رحمه الله: إن الواقع من هذا كثير ومشاهد حتى إن عبد الله بن الإمام أحمد سأل والده- كما في آكام المرجان- فقال: يا والدى إن قوما يقولون: إن الجنى لا يدخل بدن المصروع من الإنس، فقال: يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه! ثم قال الشيخ منصور: من هذا وضح الحق واستبان فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر!، قلت: إقحام الإيمان والكفر هنا لا معنى له، ولعله من غلو بعض المتدينين في إثبات قضايا هامشية.. وأهل الفقه منزهون عن هذا المسلك. إن عالم الفلك لا يعنيه أن تصب مجارى الإسكندرية في الصحراء أو البحر المتوسط، ولا يعنيه أن تمر السفن التجارية من قناة السويس أو تدور حول رأس الرجاء... ص _117