الصفحة 93 من 179

المرضى، وقالوا لى: لماذا ترفض فكرة احتلال الشياطين لأجسامهم؟. كان جوابى محددا: لقد شرح القرآن الكريم عداوة إبليس وذريته لآدم وبنيه، وبين أن هذه العداوة لاتعدو الوساوس والخداع"واستفزز من استطعت منهم بصوتك و أجلب عليهم بخيلك و رجلك و شاركهم في الأموال و الأولاد و عدهم و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا". وليس يملك الشيطان في هذا الهجوم شيئا قاهرا إنه يملك استغفال المغفلين فحسب:"وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم..."وقد تكرر هذا المعنى في موضع آخر:"ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين * وما كان له عليهم من سلطان". إن الشيطان لا يقيم عائقا ماديا أمام ذاهب إلى المسجد! ولا يدفع سكرانا في قفاه ليكرع الإثم من إحدى الحانات! إنه يملك الاحتيال والخادعة، ولا يقدر على أكثر من ذلك... قال لى أحدهم: هذا صحيح. لكن ما أوردته لا ينفى أن بعض المردة قد يساور بشرا مسلم وينال منه..! قلت: وأنا ضجر: هل العفاريت متخصصة في ركوب المسلمين وحدهم؟ لماذا لم يشك ألمانى أو يابانى من احتلال الجن لأجسامهم ؟. إن سمعة الدين ساءت من شيوع هذه الأوهام بين المتدينين وحدهم! إنكما تعلمون أن العلم المادى اتسعت دائرته ورست دعائمه، فإذا كان مما وراء المادة سوف يدور في هذا النطاق فمستقبل الإيمان كله في خطر. فلنبحث علل ص _116

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت