فهرس الكتاب
وقال مالك بن أنس: (من أبغض الصحابة وسبهم فليس له في فَيْءِ المسلمين حق، ونزع بآية الحشر:(( وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) )... إلى قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:6-10]
وقال: (من غاظه أصحابُ محمدٍ فهو كافر؛ قال الله تعالى:(( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ) ) [الفتح:29] ).
وقال عبد الله بن المُبَارك: (خصلتان من كانتا فيه نجا: الصدق، وحُبّ أصحابِ محمد صلى الله عليه وسلم) .
وقال أيوب السختياني: (من أحب أبا بكر فقد أقام الدين، ومَنْ أحب عُمر فقد أوْضَحَ السبيل، ومن أحب عثمان فقد استضاء بنُور الله، ومن أحب عليًا فقد أخذ بالعُرْوة الوُثْقى، ومن أحسن الثناء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النِّفَاق، ومن انتَقَص أحدًا منهم فهو مبتدعٌ مخالفٌ للسنة والسلف الصالح، وأخاف ألا يصعد له عمل إلى السماء حتى يحبّهم جميعًا، ويكون قلبُه سليمًا) .
وقال رجل للمُعَافى بن عمران: (أين عمر بن عبد العزيز مِنْ معاوية؟ فغضب وقال: لا يُقاسُ بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ، معاوية صاحبه وصِهْره، وكاتبُه وأمِينُه على وحي الله) .