فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 143

وعن أبي مسعود: {إن لله ملائكة سيَّاحين في الأرض يبلغوني عن أمَّتي السلام} [1] .

وعن الحسن بن علي: إذا دخلْتَ المسجد فسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {لا تتخذوا بيتي عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم قُبُورًا، وصلوا علي حيث كنتم؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم} .

وفي حديث أوْس: {أكثروا عليَّ من الصلاة يوم الجمعة؛ فإن صلاتكم معرُوضَةٌ علي} [2] .

فصل: [في الاختلاف في الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام]

قال القاضي وفقه الله: عامة أهل العلم متفقون على جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال سُفيان: (يُكره أن يُصلى إلا على نبي) .

وقال مالك في"المبسوطة"ليحيى بن إسحاق: (أكْرَهُ الصلاة على غير الأنبياء، وما ينبغي لنا أنْ نتعدى ما أُمِرنا به) .

وقال يحيى بن يحيى: (لستُ آخُذ بقوله، ولا بأس بالصلاة على الأنبياء كلهم وعلى غيرهم) واحتج بحديث ابن عمر، وبما جاء في حديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه؛ وفيه: وعلى أزواجه، وعلى آله.

قالوا: الصلاة في لسان العرب بمعنى الترحّم والدّعاء؛ وذلك على الإطلاق، حتى يمنع منه حديثٌ صحيح أو إجماع.

وقد قال تعالى: (( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) ) [الأحزاب:43] .

وقال: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ) [التوبة:103] وقال: (( أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ) ) [البقرة:157] .

(1) مسند أحمد (1/ 387) ، سنن النسائي (1281) .

(2) سنن أبي داود (1047) ، سنن النسائي (1373 = 1666 في الكبرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت