فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 143

عن أبي إسحاق: سمع البراء وسأله رجلٌ: {أفررتم يوم حنين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر [1] ، ثم قال: لقد رأيته على بغلته البيضاء وأبو سفيان آخذ بلجامها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: أنا النبي لا كذبْ} .

وذكر مسلم عن العباس، قال: {فلما التقى المسلمون والكفار ولَّى المسلمون مُدبرين، فطفق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يركضُ بغلته نحو الكفار، وأنا آخذ بلجامها أكفها إرادة ألاّ تسرع، وأبو سفيان آخذ بركابه، ثم نادى: يا للمسلمين!..} الحديث [2] .

وقيل: {وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب- ولا يغضبُ إلا الله- لم يقُم لغضبه شيء} [3] .

وقال علي رضي الله عنه: {إنا كنا إذا حمي البأس- ويروى: اشتدّ البأس- واحمّرت الحدقُ اتقينا برسول الله، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأسًا} [4] .

وعن أنس: {كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس؛ لقد فزعَ أهل المدينة ليلة، فانطلق ناسٌ قبل الصوت، فتلقّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعًا، قد سبقهم إلى الصوت، واستبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة عُري، والسيف في عُنقه، وهو يقول: لن تراعوا} [5] .

(1) صحيح البخاري (2930) ، صحيح مسلم (1776) .

(2) صحيح البخاري (1775) .

(3) هو في حديث ابن أبي هالة.

(4) دلائل النبوة للبيهقي (3/258) من حديث علي، وفي (5/135) من حديث البراء. وبعضه في صحيح مسلم (1776) من حديث البراء.

(5) صحيح البخاري (2820، 2908، 4030، 2866، 6033) ، صحيح مسلم (2307) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت