فهرس الكتاب
وعن عائشة رضي الله عنها: {كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن أحد ما يكرهه لم يقل: ما بال فلان يقول كذا، ولكن يقول: ما بال أقوام يصنعون، أو يقولون كذا! ينهى عنه، ولا يسمي فاعله} [1] .
قالت عائشة في الصحيح: {لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا ولا سخّابًا بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفحُ} [2] .
فصل: [في ذكر حسن عشرته وبسط خلقه صلى الله عليه وسلم مع أصناف الخلق]
وأما حسن عشرتِه وأدبه وبسطُ خلقه صلى الله عليه وسلم مع أصناف الخلق فبحيثُ انتشرت به الأخبار الصحيحة.
قال علي رضي الله عنه في وصْفه عليه الصلاة والسلام: {كان أوسع الناس صدرًا، وأصدق الناس لهجةً، وألينهم عريكةً، وأكرمهم عشْرةً} .
عن قيس بن سعد، قال: زارَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وذكر قصةً في آخرها-: فلما أراد الانصراف قرَّب له سعدٌ حمارًا، وطَّأ عليه بقطِيفة، فركب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال سعد:
يا قيس! اصحَبْ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال قيس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اركبْ، فأبيت، فقال: إما أن تركب وإما أن تنصرف. فانصرفتُ.
وفي رواية أُخرى: {اركبْ أمامي، فصاحبُ الدابّة أولى بمُقدّمِها} [3] .
(1) سنن أبي داود (4788) .
(2) سنن الترمذي (2016) وصححه.
(3) سنن أبي داود (5185) .