فهرس الكتاب
وعن عائشة أنها ركبت بعيرًا وفيه صعوبةٌ، فجعلت تردَّده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {عليك بالرفق} [1] .
فصل: [في حسن عهده وصلته للرحم]
عن أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بهدية قال: {اذهبوا بها إلى بيت فلانة؛ فإنها كانت صديقة لخديجة، إنها كانت تحبَّ خديجة} [2] .
وعن عائشة قالت: (ما غرت على امرأة ما غرتُ على خديجة، لما كنتُ أسمعه يذكرها، وإن كان ليذبح الشاة فيُهديها إلى خلائلها) [3] .
واستأذنتْ عليه أختها فارتاحَ إليها.
ودخلت عليه امرأةٌ، فهشّ لها، وأحسن السؤال عنها، فلما خرجت قال: {إنها كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حُسن العهد من الإيمان} .
ووصفه بعضهم، فقال: كان يصِلُ ذوي رحمه من غير أن يُؤثِرهم على من هو أفضلُ منهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: {إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء غير أن لهم رَحمًا سأبلّها ببلالها} [4] .
وقد صلى عليه السلام بأمامة ابنة ابنته يحملها على عاتقه، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملَها [5] .
وعن أبي قتادة: {وفَد وفد للنجاشي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يخدمهم، فقال له أصحابُه: نكفيك، فقال: إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وإني أحب أن أكافئهم} [6] .
ولما جيء بأخته من الرضاعة الشيماء في سبايا هوازن، وتعرفتْ له بسط لها رداءه، وقال لها: {إن أحببتِ أقمت عندي مكرمة محُبة، أو متعتك ورجعتِ إلى قومك. فاختارت قومها فمتعها} [7] .
(1) صحيح مسلم (2594) .
(2) صحيح ابن حبان (7007- إحسان) ، مستدرك الحاكم (4/175) .
(3) صحيح البخاري (6004) ، صحيح مسلم (2435) .
(4) صحيح البخاري (5990) ، صحيح مسلم (215) بلفظ قريب من هذا.
(5) صحيح البخاري (516، 5996) ، صحيح مسلم (543) .
(6) دلائل النبوة للبيهقي (2/307) .
(7) دلائل النبوة للبيهقي (5/199) .