فهرس الكتاب
ثم عَرج بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل، فقيل: منْ أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بُعثَ إليه، ففُتح لنا، فإذا أنا بآدم صلى الله عليه وسلم، فرحّب بي، ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففُتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا صلى الله عليهما؛ فرحّبا بي، ودعوا لي بخير.
ثم عَرَج بنا إلى السماء الثالثة، فذكر مثل الأول، ففُتح لنا، فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم، وإذا هو قد أعطِي شطر الحُسن، فرحّب بي، ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، وذكر مثله، فإذا أنا بإدريس، فرحّب بي، ودعا لي بخير، قال الله تعالى: (( وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ) ) [مريم:57] .
ثم عَرج بنا إلى السماء الخامسة، فذكر مثله، فإذا أنا بهارون، فرحّب بي، ودعا لي بخير.
ثم عَرج بنا إلى السماء السادسة، فذكر مثله، فإذا أنا بموسى، فرحّب بي، ودعا لي بخير.
ثم عرجَ بنا إلى السماء السابعة، فذكر مثله، فإذا أنا بإبراهيم مُسندًا ظهرَه إلى البيت المعمور، وإذا هو يدْخلُه كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه.
ثم ذهب بي إلى سِدرة المُنتهى، وإذا ورقُها كآذان الفيلة، وإذا ثمرُها كالقِلاَل.
قال: فلما غَشيها من أمر الله ما غشِيَ تغيرت، فما أحدٌ مِنْ خلقِ الله يستطيع أنْ ينعتها من حُسْنها؛ فأوحى الله إلي ما أوْحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلتُ إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة. قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف؛ فإن أمتك لا يُطيقون ذلك؛ فإني قد بلوْت بني إسرائيل وخبرتهم.