فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 143

قال: فرجعت إلى ربي، فقلت: يا رب! خفّف عن أُمتي. فحطّ عني خمسًا، فرجعتُ إلى موسى، فقلت: حطّ عني خمسًا، قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. قال: فلم أزل أرجعُ بين ربي تعالى وبين موسى حتى قال: يا محمد! إنهنّ خمسُ صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشرٌ، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنةٍ فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتِبت له عشرًا. ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئًا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة.

قال: فنزلت حتى انتهيتُ إلى موسى، فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت: قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييتُ منه [1] .

وقد وقعتْ في حديث الإسراء، زياداتٌ نذكرُ منها نكتًا مفيدة في غرضنا: منها في حديث ابن شهاب، وفيه: قول كل نبيٌ له: {مرحبًا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، إلا آدم وإبراهيم فقالا له: والابن الصالح} .

وعن ابن عباس: {ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمعُ فيه صريف الأقلام} [2] .

وعن أنس: {ثم انطلق بي حتى أتيتُ سدْرة المنتهى، فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ قال: ثم أدخلت الجنة} .

وفي حديث مالك بن صعصعة: {فلما جاوزته -يعني: موسى- بكى، فنودي: ما يبكيك؟ قال: هذا غلامٌ بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي} .

وفي حديث ابن مسعود: {وانتهي بي إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبطُ من فوقها فيقبض منها، قال: (( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ) ) [النجم:16] ، قال: فراشٌ من ذهب} .

فصل: [في ذكر تفضيله في القيامة بخصوص الكرامة]

(1) صحيح مسلم (162) .

(2) صحيح مسلم (163) عن ابن عباس، ضمن حديث أبي ذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت