فهرس الكتاب
عن أبي سعيد؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة، وبيدي لواءُ الحمد ولا فخر، وما نبيّ يومئذٍ، آدمُ فمنْ سِواه، إلا تحت لوائي؛ وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر} [1] .
وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وسلم: {أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع} [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: {أنا حاملُ لواء الحمد يوم القيامة ولا فخْر، وأنا أوّلُ شافعٍ، وأنا أول مشفّع، ولا فخْر، وأنا أولُ من يحرّك حلق الجنةِ، فيُفتح لي فأدخلها ومعي فقراءُ المؤمنين ولا فخر؛ وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخْر} .
وعن أنس: {أنا أوّل الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الناس تبعًا} [3] .
وقوله: {أنا سيّد الناس يوم القيامة} : هو سيّدهم في الدنيا، ويوم القيامة، ولكن أشار صلى الله عليه وسلم لانفراده فيه بالسّؤددِ والشفاعة دون غيره؛ إذ لجأ الناسُ إليه في ذلك، فلم يجدوا سِواه، والسّيد: هو الذي يلجأ الناس إليه في حوائجهم، فكان حينئذ سيّدًا منفردًا من بين البشر، لم يزاحمه أحد في ذلك، ولا ادّعاه، كما قال تعالى: (( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) ) [غافر:16] ، والملك له تعالى في الدنيا والآخرة، لكن في الآخرة انقطعتْ دعوى المدعي لذلك في الدنيا، وكذلك لجأ إلى محمد صلى الله عليه وسلم جميع الناس في الشفاعة، فكان سّيدهم في الأخرى دون دعوى.
وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت ألا أفتحَ لأحدٍ قبلك} [4] .
(1) سنن الترمذي (3615) ، وقال: (حسنٌ صحيح) .
(2) صحيح مسلم (2278) .
(3) صحيح مسلم (196) .
(4) صحيح مسلم (197) .