فهرس الكتاب
وعن عبد الله بن عمْرو: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواءٌ ، وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانُه كنجوم السماء؛ من شرِب منه لم يظْمأْ أبدًا} [1] .
وعن أبي ذرّ قال: {يشخُبُ فيه ميزابان من الجنة} [2] .
وعن ثوبان مثلُه، وقال: {أحدهما من ذهب، والآخر من ورِقٍ} .
فصل: [في تفضيله بالمحبة والخُلة]
عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لو كنت متخذًا خليلًا غيْر ربّي لاتخذتُ أبا بكر} [3] .
وفي حديث آخر: {وإن صاحبكم خليل الله} .
ومن طريق عبد الله بن مسعود: {وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا} [4] .
فصل: [في تفضيله بالشفاعة والمقام المحمود]
قال الله تعالى: (( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) ) [الإسراء:79] .
عن ابن عمر قال: (إن الناسَ يصيرون يوم القيامة جُثى، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان! اشفع لنا، يا فلان! اشفع لنا، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذلك يوم يبعثه الله المقامَ المحمود) [5] .
وعن أبي هريرة: سُئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني: قوله: (( عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ) ) [الإسراء:79] - فقال: {هي الشفاعة} [6] .
وقال قتادة: (كان أهلُ العلم يرونَ المقام المحمود هو شفاعتُه يوم القيامة) .
عن أنس وأبي هريرة وغيرهما، دخل حديثُ بعضهم في حديث بعض: قال صلى الله عليه وسلم: {يجمعُ الله الأولين والآخرين يوم القيامة فيهتمّون- أو قال: فيُلهَمُون- فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا} [7] ، وفي رواية: {ماج الناسُ بعضهم في بعض} .
(1) صحيح البخاري (6579) ، صحيح مسلم (2292) .
(2) صحيح مسلم (2300) .
(3) صحيح البخاري (461، 3904) ، صحيح مسلم (2382) .
(4) صحيح مسلم (2383) .
(5) صحيح البخاري (4718) .
(6) مسند أحمد (2/444) (9733) .
(7) صحيح البخاري (3340، 3361، 4712) ، صحيح مسلم (194) .