فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 143

وقصته مع سراقة بن مالك بن جُعشم حين الهجرة [1] ، وقد جعلت قريش فيه وفي أبي بكر الجعائل، فأنذِر به، فركب فرسه واتّبعه حتى إذا قرب منه دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فساخت قوائم فرسه، فخر عنها، واستقسم بالأزلام ، فخرج له ما يكره، ثم ركب ودنا حتى سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يلتفت، وأبو بكر رضي الله عنه يلتفت، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أتينا، فقال: {لا تحزن إن الله معنا} فساخت ثانية إلى ركبتها، وخرّ عنها؛ فزجرها فنهضت ولقوائمها مثل الدخانِ، فناداهم بالأمان، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم أمانًا، كتبه ابن فهيرة، وقيل: أبو بكر، وأخبرهم بالأخبار، وأمره النبي صلى الله عليه وسلم ألا يترك أحدًا يلحق بهم، فانصرف يقولُ للناس: كفيتم ما هاهنا، ووقع في نفسه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) صحيح البخاري (3615) ، صحيح مسلم (2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت