فهرس الكتاب
فصل: [في وجوب طاعته]
وأما وجوب طاعته: فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به؛ قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ) [الأنفال:20] .
وقال: (( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ) ) [آل عمران:32] .
وقال: (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ) [آل عمران:132] .
وقال: (( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) ) [النور:54] .
وقال: (( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ) [النساء:80] .
وقال: (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ) [الحشر:7] .
وقال: (( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ) ) [النساء:69] .
وقال: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ) [النساء:64] ؛ فجعل تعالى طاعة رسوله طاعته، وقرن طاعته بطاعته، ووعد على ذلك بجزيل الثواب، وأوعد على مخالفته بسوء العقاب، وأوجب امتثال أمره، واجتناب نهيه.
قال المفسرون والأئمة: طاعة الرسول: التزام سنته والتسليم لما جاء به.
وقالوا: وما أرسل الله من رسول إلا فرض طاعته على من أرسله إليه.
وقالوا: من يطع الرسول في سنته يطع الله في فرائضه.
وسئل سهل بن عبد الله عن شرائع الإسلام، فقال: (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) ) [الحشر:7] .