فهرس الكتاب
عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني} [1] ، فطاعة الرسول من طاعة الله؛ إذ الله أمر بطاعته، فطاعته امتثال لما أمر الله به وطاعة له.
وقد حكى الله عن الكفار في دركات جهنم: (( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا ) ) [الأحزاب:66] ، فتمنوا طاعته حيث لا ينفعهم التمني.
وقال صلى الله عليه وسلم: {إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم} [2] .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عنه صلى الله عليه وسلم: {كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى} [3] .
وفي الحديث الآخر الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: {مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا، فقال: يا قوم! إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء!! فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا ، فانطلقوا على مهلهم فنجوا؛ وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مَثَل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق} [4] .
(1) صحيح البخاري (2956، 2957) ، صحيح مسلم (1835) .
(2) صحيح البخاري (7288) ، صحيح مسلم (1337) .
(3) صحيح البخاري (7280) .
(4) صحيح البخاري (7283) .