فهرس الكتاب
وفي الحديث الآخر في مثله: {كمثل من بنى دارًا وجعل فيها مأدُبة، وبعث داعيًا؛ فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ؛ ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فالدار الجنة، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فمن أطاع محمدًا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمد فَرْقٌ بين الناس} [1] .
فصل: [في وجوب اتباعه، وامتثال أمره، والاقتداء بهديه]
وأما وجوب اتباعه، وامتثال سنته، والاقتداء بهديه؛ فقد قال تعالى: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) [آل عمران:31] .
وقال: (( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ) [الأعراف:158] .
وقال: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [النساء:65] أي: ينقادون لحكمك؛ يقال: سلّم واستسلم، وأسلم؛ إذا انقاد.
وقال: (( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) ) [الأحزاب:21] .
عن العِرباض بن سارية في حديثه في موعظة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين؛ عضوا عليها بالنواجذ؛ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة} [2] .
زاد في حديث جابر بمعناه: {وكل ضلالة في النار} [3] .
(1) صحيح البخاري (7281) في حديث طويل من حديث جابر.
(2) سنن أبي داود (4607) ، سنن الترمذي (2676) .
(3) صحيح مسلم (867) .