فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 143

وفي حديث أبي رافع عنه صلى الله عليه وسلم: {لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه} [1] .

وفي حديث عائشة رضي الله عنها: {صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا ترخص فيه فتنزَّه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ فحمد الله، ثم قال: ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه؛ فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدُّهم له خشية} [2] .

وقال صلى الله عليه وسلم: {إن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن أمتي تفترق على ثلاث وسبعين، كلها في النار إلا واحدة. قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذي أنا عليه اليوم وأصحابي} [3] .

فصل: [فيما ورد عن السلف والأئمة من اتباع سنته والاقتداء بهديه وسيرته]

قال عمر بن عبد العزيز: (سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننًا؛ الأخذُ بها تصديق بكتاب الله، واستعمال بطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي من خالفها، من اقتدى بها فهو مهتد، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا) .

وقال الحسن بن أبي الحسن: (عملٌ قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة) .

وقال ابن شهاب: (بلغنا عن رجال من أهل العلم، قالوا: الاعتصام بالسنة نجاة) .

وكتب عمر بن الخطاب إلى عماله بتعلم السنة والفرائض واللحن -أي اللغة- وقال: (إن ناسًا يجادلونكم -يعني بالقرآن- فخذوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله) [4] .

(1) سنن أبي داود (4605) ، سنن الترمذي (2663) .

(2) صحيح البخاري (6101، 7301) ، صحيح مسلم (2356) .

(3) سنن الترمذي (2641) .

(4) سنن الدارمي (1/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت