فهرس الكتاب
وعن علي حين قَرَن فقال له عثمان: (ترى أني أنهى الناس عنه وتفعله! قال: لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس) [1] .
وعنه: (ألا إني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب لله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم ما استطعت) .
وكان ابن مسعود يقول: (القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة) [2] .
وكتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إلى عمر بحال بلده، وكثرة لصوصه؛ هل يأخذهم بالظِّنّة أو يحملهم على البينة وما جرت عليه السنة؟.
فكتب إليه عمر: (خذهم بالبينة وما جرت عليه السنة؛ فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله) .
وعن عطاء في قوله: (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) ) [النساء:59] أي: إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الشافعي: (ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اتباعها) .
وقال عمر - ونظر إلى الحجَر الأسود-: (إنك حجر لا تنفع ولا تضر؛ ولولا أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلك ما قَبَّلتُك؛ ثم قبله) [3] .
وقال أبو عثمان الحيري: (من أمَّر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة) .
فصل: [في أن مخالفة أمره وتبديل سنته ضلال]
مخالفة أمره وتبديل سنته ضلال وبدعة متوعد من الله تعالى عليه بالخذلان والعذاب، قال الله تعالى: (( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) [النور:63] .
وقال: (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ) [النساء:115] .
(1) صحيح البخاري (1563) .
(2) سنن الدارمي (1/ 72) .
(3) صحيح البخاري (1597، 1605، 1610) ، صحيح مسلم (1270) .