فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 143

والنصيحة لكتابه: الإيمان به، والعمل بما فيه، وتحسين تلاوته، والتخشع عنده، والتعظيم له، وتفهمه والتفقه فيه، والذب عنه من تأويل الغالين، وطعن الملحدين.

والنصيحة لرسوله: التصديق بنبوته، وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه؛ قاله أبو سليمان).

وقال أبو بكر: (ومؤازرته ونصرته، وحمايته حيًا وميتًا، وإحياء سنته بالطلب، والذب عنها، ونشرها، والتخلق بأخلاقه الكريمة وآدابه الجميلة) .

وقال أبو إبراهيم إسحاق التجِيبي: (نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم: التصديق بما جاء به، والاعتصام بسنته، ونشرها، والحض عليها، والدعوة إلى الله وإلى كتابه وإلى رسوله، وإليها وإلى العمل بها) .

قال أبو بكر الآجري: (النصح له يقتضي نُصحين: نصحًا في حياته، ونصحًا بعد مماته؛ ففي حياته: نصح أصحابِه له بالنصر والمحاماة عنه ومعاداة مَنْ عاداه، والسمع والطاعة له، وبذل النفوس والأموال دونه، كما قال الله تعالى:(( رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) ) [الأحزاب:23] .

وقال: (( وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ) [الحشر:8] .

وأما نصيحة المسلمين له بعد وفاته: فالتزام التوقير والإجلال، وشدة المحبة له، والمثابرة على تعلم سنته ، والتفقه في شريعته، ومحبة آل بيته وأصحابه، ومجانبة من رغب عن سنته وانحرف عنها، وبغضه والتحذير منه، والشفقة على أمته، والبحث عن تعرف أخلاقِه وسيَره وآدابه، والصبرُ على ذلك.

وأما النصح لأئمة المسلمين فطاعتهم في الحق، ومعُونتهم فيه، وأمرهم به، وتذكيرهم إياه على أحسن وجه، وتنبيههم على ما غفلوا عنه وكُتِم عنهم من أمورِ المسلمين، وترْك الخروج عليهم، وتضريب الناس وإفساد قلوبهم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت