فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 143

والنُّصحُ لعامة المسلمين: إرشادهم إلى مصالحهم، ومعونتهم في أمر دينهم ودُنياهم بالقول والفعل، وتنبيه غافلهم، وتبصير جاهلهم، ورفد محتاجهم، وستر عوراتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع إليهم).

الباب الثالث

في تعظيم أمره ووجوب توقيره وبِرّه

قال الله تعالى: (( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) ) [الفتح:8-9] .

وقال: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ) ) [الحجرات:1-4] .

وقال تعالى: (( لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ) ) [النور:63] .

فأوجب الله تعالى تعزيزه وتوقيره، وألزَم إكرامه وتعظيمه.

قال ابن عباس: (تُعزِّروه: تُجِلوه) وقال المبرّد: (تعزِّروه: تبالغوا في تعظيمه) وقال الأخفش: (تنْصرونه) ، وقال الطبري: (تُعينونه) .

ونهي عن التقدم بين يديه بالقول وسوء الأدب بسبقه بالكلام.

ونُهُوا عن التقدم والتعجل بقضاء أمر قبل قضائه فيه؛ وأن يَفْتَاتُوا بشيء في ذلك من قتال أو غيره من أمر دينهم إلا بأمره، ولا يسبقوه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت