فهرس الكتاب
الشخصية الابتكارية المستقلة القليلة التأثر بما يدور حولها. ويظهر هذا في الفتيات ذوات التفكير التحليلى ، فهن قلما يكترثن لما حولهن ولكنا نعتبرهن تبعا لمقاييسنا الاجتماعية فقدن صفة الأنوثة. ص _094
وبحكم الأوضاع الاجتماعية فإن الفتيات أكثر تأثرا من الأولاد بما يقوله الآخرون عنهن من آراء. وهن مطالبات أكثر من الأولاد بالانضواء تحت لواء المطالب الاجتماعية واحترامها. ولعل هذا هو السبب في تفوقهن في فنون الفصاحة والكلام . وبحكم التقاليد الاجتماعية أيضا يخف الضغط والتجريح للأولاد فينفتح أمامهم باب التحرر العقلى ، بل حتى عدم الاهتمام بالآخرين وهذا التحرر هو الطريق إلى العقلية العلمية الابتكارية". وهكذا تعتذر السيدة عن تخلف النساء !! . * * * مقاييس الأنوثة: وقالت الباحثة"ماريا مان":"إن النساء مصابات باضطراب عقلى يجعل الأنوثة مثلا أعلى لديهن كضمان للسعادة. فهن يطالبن بأن يكن نحيلات القوام، أنيقات، مرحات، عذبات الحديث، وذوات جاذبية جنسية، ويعرفن كيف يتفنن في طهو الطعام، وتربية الأولاد، ومعاونة الزوج، فإن خالفت إحداهن ذلك النهج خرجت على التقاليد". وهذا سر تخلفها العلمى في نظر هذه الباحثة.. وأيد الدكتور"أدموند أوفر ستريت"الأخصائى في أمراض النساء جانبا من البحوث السابقة من الناحية الكيميائية ، بقوله:"إن جسم كل أنثى أو ذكر يحوى غددا تفرز هرمونات"استروجين"الأنثوية، و"أندروجين"الذكرية . وقد يكون التفكير التحليلى من خواص الذكور بسبب زيادة هرمونهم، ولكنه لا يعنى التفوق العقلى على الإناث، بل يعنى أن لكل منهما اختصاصه، وأن أحدهما يكمل الآخر. وإذا ما زاد تحرر المرأة وتغيرت نظرة المجتمع إلى الأنوثة وصفاتها فمن الجائز أن تتساوى المرأة بالرجال في الصفات العقلية وتكون قادرة مثله على الابتكار والاكتشاف ..."ونقول نحن: إن التربية قد تقوى نماء الشجرة ، وتهذب امتدادها طولا وعرضا،"