فهرس الكتاب
مثالية في مجتمعنا لكانت صورة تلك المرأة الكادحة العاملة العاطفة لا هؤلاء النساء اللاتى يغشين الاندية والملاهى ودور الغناء .. و. ويلغطن في مجالسهن بالحلال والحرام !!. الحال الرابعة: أن تكون في حاجة إلى العمل لقوتها وقوت عيالها إذا فقدت العائل هى وهم فكان لابد أن تعمل لهذه الضرورة أو تلك الحاجة الملحة. ونقرر هنا أن المبادئ الإسلامية ما كانت لتجعل مثل هذه المرأة في حاجة لأن تعمل ، لأن بيت المال كان يتولى الإنفاق عليها، ويجرى لها رزقا منتظما من بيت مال الزكوات والضوائع إن كانت مسلمة ، أو بيت مال الخراج والجزية إن لم تكن مسلمة ، وذلك تطبيعًا لقول النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك عيالا فإلى وعلى ) . * * * والمرأة والرجل في حرية المدنية سواء . فشخصيتها المعنوية ثابتة، وحقها في التصرف ومباشرة جميع العقود مقرر في الشريعة ، لها أن تبيع وتشترى ، وأن توكل عن نفسها ، وأن تكون وكيلة عن غيرها ، وليس هنالك ما يميز الرجل عنها في هذا المجال .. وفى عقد الزواج كلام يجب أن يذكر هنا، ليعرف منه مدى حق المرأة ومدى الحرية الممنوحة لها. لا يجوز لأحد إكراه المرأة على الزواج بمن تكره . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن . قالوا: يا رسول الله ، كيف إذنها ؟ قال: أن تسكت ) . وعن خنساء بنت خدام، أن أباها زوجها - وهى ثيب دون تعرف رأيها ، فأتت رسول الله- تشكو- فرد نكاحها . وعن ابن عباس: أن جارية بكرا أتت رسول الله"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"، فذكرت له أن أباها زوجها وهى كارهة ، فخيرها النبى ( ـ صلى الله عليه وسلم ـ) ، أى رد الأمر إلى مشيئتها . وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه:"جاءت فتاة إلى رسول الله"ـ صلى الله عليه وسلم ـ": فقالت:"إن أبى زوجنى من ابن أخيه ليرفع بى خسيسته !!. قال الراوى: فجعل الرسول أمرها إليها . قالت: