فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 210

على أن الفرقة والإمساك ينبغى الإشهاد عليهما . ذكر الطبرسى:"أن الظاهر من النص أنه أمر بالإشهاد على الطلاق ، وأنه مروى عن أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين ، وأنه أمر للوجوب ، وشرط على صحة الطلاق". * * * ص _112

ـ من ذهب إلى وجوب الإشهاد على الطلاق وعدم وقوعه بدون بينة: ومن ذهب إلى وجوب الإشهاد واشتراطه لصحته من الصحابة: أمير المؤمنين على بن أبى طالب، وعمران بن حصين رضى الله عنهما، ومن التابعين: الإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق، وبنوهما أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم، وكذلك عطاء وابن جريج وابن سيرين رحمهم الله، ففى"جواهر الكلام"عن على رضى الله عنه أنه قال لمن سأله عن طلاق بدر منه:"أشهدت رجلين عدلين كما أمر الله عز وجل ؟ . قال: لا . قال: اذهب فليس طلاقك بطلاق". وروى أبو داوود في سننه: عن عمران بن حصين رضى الله عنه ، أن سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقهما ولا على رجعتها فقال:"طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعدا وقد تقرر في الأصول: أن قول الصحابى: من السنة كذا في حكم المرفوع إلى النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"على الصحيح، لأن مطلق ذلك إنما ينصرف بظاهره إلى من يجب اتباع سنته، وهو رسول الله"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"، ولأن مقصود الصحابى بيان الشرع لا اللغة والعادة كما بسط في موضعه . وأخرج الحافظ السيوطى فى"الدر المنثور"فى تفسير آية: ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم ) . عن عبد الرزاق عن ابن سيرين أن رجلا سأل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد وراجع ولم يشهد، قال: بئس ما صنع، طلق لبدعة، وراجع لغير سنة فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته، وليستغفر الله. فإنكار ذلك من عمران رضى الله عنه، والتهويل فيه وأمره بالاستغفار لعده إياه معصية ، ما هو إلا لوجوب الإشهاد عنده"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت