فهرس الكتاب
9-لا يصح الطلاق ولا الرجعة بدون إشهاد شاهدى عدل. فالمذهب الذى يرفض وقوع الطلاق بغير شاهدين شديد اللصوق بنصوص الكتاب وشواهد السنة، فلماذا ينكل عنه، وتعد الفتوى به مستغربة ؟ . إن شيوع لون من التفكير الإسلامى في عصر من العصور، لا يعني أن هذا هو الإسلام وحده. فما أخصب الإسلام نفسه وأغزر الثمار التى تنتج عنه على اختلاف الأزمان . وفى ضوء هذا الفهم. نؤيد ما نقله الأستاذ البهى الخولى من أحكام في الطلاق تتمشى مع منهج السنة وتدعم كيان الأسرة . 1- طلاق الغضبان لا يقع .. ونعنى بعه الغضب العارض لفورة وقتية تضعف معه إرادة المرء عن السيطرة على أعصابه بحيث يقول ما لا يريد ، ويقضى ما لا نية له فيه ... أما الغضب الذى هو وصف لحالة الشقاق المستعصى على العلاج، فإن الطلاق فيه واقع لا محالة، لأنه هو العلاج المقصود لإنهاء الشقاق، وإزالة الحالة الموجبة للقلق والاضطراب... واستدلوا لذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا طلاق ، ولا عتاق في إغلاق". قال ابن القيم فى"أعلام الموقعين"مفسرا الإغلاق:"يعنى الغضب"وبذا فسره أبو داوود في سننه . إلى أن قال:"والتحقيق أن الغلق يتناول كل من انغلق عليه طريق قصده وتصوره كالسكران، والمبرسم ،"المريض الذى يهذى"والمكره الغضبان. فحال هؤلاء كلهم حال إغلاق.. والطلاق إنما يكون عن وطر، فيكون عن قصد من المطلق وتصور لما يقصده، فإن تخلف القصد أو التصور لم يقع الطلاق". 2- من قال: على الطلاق.. أو الطلاق يلزمنى إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل كذا، فطلاقه لا يقع... قال ابن القيم في أعلام الموقعين:"وهذا مذهب أبى حنيفة، وبه أفتى جماعة من مشايخ مذهبه. وبه أفتى القفال في قوله:"الطلاق يلزمنى".. وسر ذلك أن قائل هذه العبارة يتعهد في المستقبل بأن يطلق امرأته إن فعل كذا، أو إن لم يفعل كذا. وحكم الطلاق أنه يلزم صاحبه إذا أوقعه فعلا . أما قبل أن يوقعه ، فلا". قال ابن القيم: