فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 210

"وكأنه قال: فعلى أن أطلق، وهو لو صرح بهذا لم تطلق بغير خلاف". ص - إذا قال الرجل لامرأته: إن كلمت فلانا ، أو إن خرجت من بيتى بغير إذنى ص _116

ـ أو نحو ذلك ـ طالق. ثم كلمت هذا الفلان، أو خرجت من البيت بغير إذنه لا يقع عليها الطلاق . وقد حكى ذلك ابن القيم عن بعض أئمة الشافعية . وقال:"وهذا هو الفقه بعينه ، ولا سيما على أصول مالك وأحمد". وذكر بعد ذلك كلاما يبين به مطابقة هذا الحكم لأصول مالك وأحمد . 4- من حلف بالطلاق فيمينه لغو غير منعقدة.. ومن حلف به حانثا فطلاقه غير واقع ، ولا يلزمه على هذا الحنث كفارة . قال في أعلام الموقعين:"وهذا مذهب خلق من السلف والخلف". وصح ذلك عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه . قال بعض فقهاء المالكية وأهل الظاهر: ولا يعرف لعلى في ذلك مخالف من الصحابة هذا لفظ أبى القاسم التيمى في شرح أحكام عبد الحق. وقاله قبله أبو محمد بن حزم. وصح ذلك عن طاووس- وهو أجل أصحاب ابن عباس رضى الله عنهما وأفقههم على الإطلاق- قال عبد الرزاق في مصنفه:"أنبأنا ابن جريح قال: أخبرنى ابن طاووس عن أبيه: أنه كان يقول: الحلف بالطلاق ليس شيئا.. وهذا إسناد عن رجل من أجل التابعين وأفقههم. وقد وافقه عليه أكثر من أربعمائة عالم من بنى فقهه على نصوص الكتاب والسنة دون القياس، ومن آخرهم أو محمد بن حزم". وقد ذهب بعض الأئمة إلى أن الحلف بالطلاق ليس لغوا ، بل هو يمين شرعية، ولكن لا يقع بها الطلاق أصلا، فإذا كان الحالف حانثا فعليه كفارة يمينه فقط، وهى: ( إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) . ولا علاقة للطلاق نفسه بتلك الكفارة ، فسواء أكفر عن اليمين أم لم يكفر فإنه طلاقه لا يقع"نقول: وحتى هذه الفتوى لا نذهب إليها، فلا الطلاق يمين، ولا الحنث فيه يقتضى كفارة . * * * ص _117"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت