فهرس الكتاب
دينار وستمائة دينار". فقال أبو هريرة: كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت. قال عمر: قد حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأده . فقال أبو هريرة: ليس لك . قال عمر: بلى ، والله لأوجعن ظهرك . ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه . ثم قال له: إيت بها . قال أبو هريرة: احتسبتها لله . فقال عمر: ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعا. أجئت من أقصى البحرين تجبى ص _1 ص 0"
الناس لك لا لله ولا للمسلمين !؟ ما رجعت بك أميمه- أم أبى هريرة- إلا لرعية الحمر . وحدث مثل ذلك مع سعد بن أبى وقاص لما ولاه عمر على الكوفة ، فقد قاسمه عمر ماله حينما شك في مصدره . وفعل ذلك أيضا مع عمرو بن العاص واليه على مصر، فقد كتب إليه:"أنه فشت لك فاشية من متاع ورقيق وآنية وحيوان، لم تكن لك حين وليت مصر". فكتب إليه عمرو:"أن أرضنا أرض مزدرع ومتجر. فنحن نصيب فضلا عما تحتاج إليه نفقتنا". فكتب إليه عمر:"إنى قد خبرت من عمال السوء ما كفى ، وكتابك إلى كتاب من أقلقه الأخذ بالحق، وقد سئت بك ظنا ووجهت إليك محمد بن مسلمة ليقاسمك مالك، فأطلعه وأطعمه، وأخرج إليه ما يطالبك به، وأعفه من الغلظة عليك، فإنه برح الخفاء". فأذعن عمرو للأمر وترك محمد بن مسلمة يقاسمه المال * * * * أجر العمل: لكل سلعة من هذه السلع المتداولة في الأسواق سعر حقيقى يمثل ثمن التكلفة وقدر الربح المضاف في الظروف المعتادة . والأسعار تترك في ميدان التجارة لقانون العرض والطلب، وتتقلب بين الارتفاع والهبوط تبعا لذلك . وقلما تتدخل الدولة في تحديد الأسعار، إلا إذا وجدت أن مصلحة الجمهور تتطلب للحماية، عندئذ تفرض سلطان القانون، على مجموعة من المواد التى لا غنى للناس عنها من أغذية وأدوية وأكسية ... وما أشبه ذلك . وأما الأصل العام فهو ترك التجارة حرة، وإطلاق زمام المنافسة في كل ناحية، وكل سلعة. لكن الشارع الذى ينشد العدل في كل حال يضع من الوصايا ما يمنع التغابن وما