فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 210

ضرورة الناس إليها إلا بزيادة على القيمة المعروفة، فهنا يجب عليهم بيعها بقيمة المثل، ولا معنى للتسعير إلا إلزامهم بقيمة المثل، فالتسعير ههنا إلزام بالعدل الذى ألزمهم الله به..". ثم قال في الاحتكار:"ومن أقبح الظلم: إيجار الحانوت على الطريق، أو في القرية بأجرة معينة على ألا يبيع أحد غيره، فهذا ظلم حرام على المؤجر والمستأجر، وهو نوع من أخذ أموال الناس قهرا ، وأكلها بالباطل، وفاعله قد تحجر واسعا فيخاف عليه أن يحجر الله عنه رحمته ، كما حجر على الناس فضله ورزقه . ومن ذلك: أن يلزم الناس ألا يبيع الطعام أو غيره من الأصناف إلا ناس معروفون، فلا تباع تلك السلع إلا لهم، ثم يبيعونها هم بما يريدون، فلو باع غيرهم ذلك منع وعوقب، فهذا من البغى في الأرض، والفساد، والظلم الذى يحبس به قطر السماء، وهؤلاء يجب التسعير عليهم، وألا يبيعوا إلا بقيمة المثل، ولا يشتروا إلا بقيمة المثل، بلا تردد في ذلك عند أحد من العلماء، لأنه إذا منع غيرهم أن يبيع ذلك النوع أو يشتريه، فلو ص _1 ص 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت