فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 210

يسود أهل الأرض . فلما بعث نبى الرحمة سن المسلمين مكارم الأخلاق ومسالك البر والفضل فعن طريق البخارى عن جابر قال:"مرت بنا جنازة فقام لها النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقمنا فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودى ؟ قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا". ص _027

وفى رواية أخرى:"أليست نفسا ؟". وروى سفيان: سمعت عن حماد بن أبى سليمان يحدث عن الشعبى أن أم الحارث بن أبى ربيعة ماتت وهى نصرانية فشيعها أصحاب النبىـ صلى الله عليه وسلم ـ . وعن"سعيد بن جبير": قلت لابن عباس: رجل فينا مات نصرانيا وترك ابنه . قال: ينبغى أن يمشى معه ويدفنه . والأثران الأخيران أثبتهما ابن حزم في كتاب المحلى"باب الجنائز". ونحن نحب أن نبنى علاقتنا بالآخرين على هذه السماحة ، معتقدين أن ديننا هو الذى يأمرنا بهذا البر لمن عايشنا مسالما ولم يعتد علينا أو يظاهر المعتدين. وكما تهدر الفوارق الدينية أمام القانون تهدر الفوارق الطبقية ؟ فلا تمييز لحاكم على محكوم ، ولا لغنى على فقير ولا لكبير على صغير . فرئيس الدولة إذا أساء لكانس الطريق وجب منه القصاص . ووقفا على سواء أمام القانون لتقام فيهما العدالة ، لا يعوقها عائق . حدث أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ - وكان في بيت أم سلمة- دعا وصيفة لها مرارا فلم ترد حتى استبان الغضب في وجهه . فخرجت أم سلمة تبحث عنها فوجدتها تلعب فقالت لها: أراك هنا تلعبين ورسول الله يدعوك ؟ فأقبلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهى تقول: والذى بعثك بالحق ما سمعتك ! . وكان بيد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سواك . فقال لها: لولا خشية القود لأوجعتك بهذا السواك وكتب عمر بن الخطاب منشورا للناس يقول فيه: إنى لم أبعث عمالى- يعنى الولاة- ليضربوا جلودكم ولا ليأخذوا أموالكم . فمن فعل به ذلك فليرفعه إلى لأقتص له . فقال عمرو بن العاص: لو أن رجلا أدب بعض رعيته أتقصه منه ؟ فقال عمر: (أى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت