الكبرى إلى معاملة بعض الدول الصغرى بنزاهة واستقامة ، لماذا ؟ أهى الراعية المحمودة لحق الضعاف ؟ . كلا . . ص _0 ص 0
إنما هو الإبقاء على التوازن الدولى ، والخوف من الاصطدام بقوة مرهوبة. لكن الإسلام التزم جانب العدالة المطلقة يوم دانت له الأرض ، ولم يبق على ظهرها سلطان مرهوب !! كان الإسلام يستطيع إبادة الجماعات القليلة التى رفضت أن تدين به بين المحيطين. ولو فعل هذا لكان متمشيا مع منطق المعاملة بالمثل . ولكن الإسلام أبى عن ترفع ونزاهة ... وبقيت ملل شتى في أرضه شاهد صدق على طبيعته ! كان يمكن أن يعامل الآخرين معاملة يظهر فيها بين الحين والحين طابع التمييز لأبنائه ، والميل على غيرهم ، والإغضاء عن حقوقهم ...! لكنه لم يعرف هذه السيرة ، لأن القيام لله بين الناس له أسلوب سيعرض على رب الناس ، العليم بذات الصدور . ويسرنا أن نقرأ شهادة خالصة لوجه الحق كتبها الزعيم العربى المحقق العلامة فارس الخورى ينصف بها هذا الدين ، ويصف بها عدالته في الداخل والخارج ، ويقارن بين شرائعه ، والشرائع الأخرى ، فيظهر المقارنة ما امتاز به الإسلام من سماحة وبر . 1- أننا نشعر بسعادة غامرة عندما نرى نصرانيا عربيا صافي النفس والفكر. ينوه بما في الإسلام من عدالة وسماحة مع من لا يدينون به ، ثم يسند هذا الشعور بحقائق علمية منتزعة من صميم التاريخ . 2- أنا وجدنا في بعض الكلمات التى تناول بها شريعة موسى عليه السلام ما يستدعى تعليقا يسيرا . لابد من إيراده حتى يستقيم الرأى من أوله إلى آخره . قال الأستاذ الكبير:"وشريعة موسى تحتوى أظهر الأمثلة بين الشرائع الإلهية للشدة ، فهى مبنية على القتل العام ، ومحو سكان البلاد المفتوحة ، سواء أكانوا أسرى حرب أو مسلمين صلحا . ولا فرق بين رجل مسلح محارب ، أو شيخ أعزل ، أو امرأة ، أو طفل . فالكل يذهبون طعام السيوف ، تمحو اسمهم من تحت السماء ، لا يقف إنسان في وجهك حتى تنفيهم تدريجيا"