فوالذى نفسى بيده لولا ما أحذر فوته لضرب سيفى رأسك. ورسول الله"صلى الله عليه وسلم"ينظر إلى في سكون وتؤدة . فقال: (يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا ، أن تأمرنى بحسن الأداء. وتأمره بحسن اتباعه. اذهب به يا عمر فأعطه ، وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته) قال زيد: فذهب بى عمر، فأعطانى حقى وزادنى عشرين صاعا من تمر فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر ؟ قال أمرنى رسول الله"صلى الله عليه وسلم"أن أزيدك مكان ما رعتك * * * إن ترويع يهودى آذى صاحب الرسالة بلسانه ويده لم يأذن صاحب الرسالة به. وأمر أن يبذله مكانه عوضا تطيب به نفسه. والحق أن الإسلام يوصد كل الأبواب أمام نفر من الخلق يستهينون بأقدار الآخرين وحقوقهم، خصوصا الحكام الذين قد يدهمون البيوت لتفتيشها، أو يعتقلون خصومهم، ويقيدون حركاتهم دون ارتباط بقانون أو رعاية لقضاء. تلك كلها سياسات جائرة تصطدم بما يقرره الإسلام في مجتمعه من تأمين مطلق للفرد، وحس دقيق بحقوقه الشخصية. إن النظرة المجردة داخل بيت الإنسان اعتداء على حرمته، وقد أدب الرسول أمته ألا تفعل هذا. وحظر على أى امرئ أن يدخل بيتا إلا بإذن صاحبه. عن أبى ذر قال: قال رسول الله"صلى الله عليه وسلم": (أيما رجل كشف سترا ، فأدخل بصره قبل أن يؤذن له ، ففد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه ، ولو أن رجلا فقأ عينه بسبب ذلك لهدرت) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تأتوا البيوت من أبوابها يعنى مواجهة تجعل القادم يكشف ما هنالك ولكن ائتوها من جوانبها فاستأذنوا فإن أذن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا) . فهل يتصور في دين هذه معالمه أنه يبيح اقتحام البيوت لمعتد أو متسلط كما يؤثر ذلك عن عصور الاستبداد !! إن تعريض مسلم لأى فزع جريمة . وحق الحياة الآمنة من المخاوف والمظالم لابد من إثباته في حياة الجماعة . ص _042