فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 210

وماله وعرضه. وتجعل المحافظة على حق الحياة في مستواها ص _04 ص

الأعلى متصلة بعنوان الإسلام وحقيقته، فـ (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) . وقد اعتبر الإسلام الجماعة مسئولة عن حماية هذا الحق . ماذا يحدث إذا حاول البعض إهدار ما كفله الدين للفرد من طمأنينة وكرامة؟ إن الدولة بلا ريب هى المسئولة الأولى عن حماية القانون لكن الدولة ليست حاضرة في كل زمان ومكان لتحقيق هذه الغاية . ومن هنا وجب على الجماعة أن تتعاون بينها لشد أزر من يعتدى عليه والوقوف بجانبه حتى يتم استنقاذه مما يراد به . وقد قرن الإسلام ذلك بحقوق الأخوة المفروضة بين أبنائه . قلنا في كتابنا خلق المسلم:"وأخوة الدين تفرض التناصر بين المسلمين، لا تناصر العصبيات العمياء، بل تناصر المؤمنين المصلحين لإحقاق الحق وإبطال الباطل: وردع المعتدى وإجارة المهضوم ، فلا يجوز ترك مسلم يكافح وحده في معترك ، بل لابد من الوقوف بجانبه ، على أى حال ، لإرشاده إن ضل وحجزه إن تطاول والدفاع عنه إن هوجم ، والقتال معه إذا استبيح ... وذلك معنى التناصر الذى فرضه الإسلام . قال رسول الله"صلى الله عليه وسلم":"انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قال: أنصره مظلوما، فكيف أنصره ظالما ؟ قال: تحجزه عن ظلمه فذلك نصره". إن خذلان المسلم شئ عظيم ، وهو - إن حدث - ذريعة خذلان المسلمين جميعا، إذ سيقضى على خلال الإباء والشهامة بينهم ، وسوف يخضع المظلوم طوعا أو كرها لما وقع به من ضيم.. ثم ينزوى بعيدا وتنقطع عرى الأخوة بينه وبين من خذلوه. وقد هان المسلمون أفرادا ، وهانوا أمما يوم وهت أواصر الأخوة بينهم، ونظر أحدهم إلى الآخر نظرة استغراب وتنكر، وأصبح الأخ ينتقص أمام أخيه فيهز كتفيه ويمضى لشأنه كأن الأمر لا يعنيه. إن هذا التخاذل جر على المسلمين الذلة والعار، وقد حاربة الإسلام حربا شعواء ، ولعن من يقبعون في ظلاله الداكنة الزرية. قال رسول الله"صلى الله عليه وسلم": لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت