الفريد كان غريبا وسط ما يدور في العالم يومئذ من توارث السلطة، أو السطو عليها بالسيف. لقد تحدث المؤتمرون فيمن يختار خليفة ، ثم انتهوا إلى مبايعة أبى بكر، الذى برهن في مدة حكمه القليلة أن أيامه كانت امتدادا لعهد الرسول"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"نفسه . إن أبا بكر كان من بيت ضعيف في قريش ، وترشيحه لا يقود إلا للخصائص النفسية التى تطلب في كل قائد يحب ويقدم عن طواعية وإعزاز. ثم تولى إمارة المؤمنين عمر بن الخطاب، وقد شرحنا في كتاب آخر الظروف العسكرية التى كانت تكتنف الدولة الإسلامية شرقا وغربا ، أيام أبى بكر، وخطورة إجراء انتخاب واسع لتنصيب الخليفة الثانى . ص _047