فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 210

عليه وسلم ـ"لما ذكر الأمراء الظلمة:"من صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم، فليس منى ولست منه ولا يرد على الحوض. ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه وسيرد على الحوض". وقال تعالى: (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين ، تنزل على كل أفاك أثيم) ."فالأفاك"الكاذب. و"الأثيم"الظالم الفاجر . وقال تعالى (لنسفعن بالناصية ، ناصية كاذبة خاطئة) . ص _068"

وقال النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ":(عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدى إلى البر، وإن البر يهدى إلى الجنة، وإياكم والكذب. فإن الكذب يهدى إلى الفجور والفجور يهدى إلى النار". قال:"ومن الولاة جماعة تختص بإقامة الحدود ، من القتل والقطع والجلد ، ويدخل فيها الحكم في دعاوى التهم التى ليس فيها شهود ولا إقرار، كما تختص ولاية القضاء بما فيه كتاب وشهود وإقرار، والنظر في الأبضاع والأموال التى ليس لها ولى معين، والنظر في حال نظار الوقوف وأوصياء اليتامى وغير ذلك . وأما ولاية الحسبة: فخاصتها الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فيما ليس من خصائص الولاة والقضاة، وأهل الديوان ونحوهم، فعلى متولى الحسبة أن يأمر العامة بالصلوات الخمس في مواقيتها، ويعاقب من لم يصل بالضرب والحبس، وأما القتل: فإلى غيره، ويتعاهد الأئمة والمؤذنين، فمن فرط منهم فيما يجب عليه من حقوق الأمة، وخرج عن الشرع ألزمه به واستعان فيما يعجز عنه بوالى الحرب والقاضى. واعتناء ولاة الأمور بإلزام الرعية بإقامة الصلاة: أهم من كل شئ فإنها عماد الدين وأساسه وقاعدته، وكان عمر بن الخطاب ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكتب إلى عماله:"إن أهم أمركم عندى الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها كان لما سواها أشد إضاعة". ويأمر والى الحسبة بالجمعة والجماعة وأداء الأمانة والصدق، والنصح في الأقوال والأعمال، وينهى عن الخيانة وتطفيف المكيال والميزان. والغش في الصناعات والبياعات، ويتفقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت