فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 210

عظامه، عظما من عظام محرره، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله عز رجل جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررتها من النار". كما أوصى النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"بالرقيق كثيرا ، وذلك منذ العهد الأول باتخاذ الأسرى إلى أواخر حياته"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"، فقد ثبت أنه لما وزع أسرى بدر على الصحابة قال لهم:"استوصوا بالأسرى خيرا". ويقول أحدهم ، وهو أبو عزيز بن عمير أخو مصعب بن عمير: كنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بى من بدر فكانوا إذا قدموا غداء أو عشاء خصونى بالخبز وأكلوا التمر لوصية الله إياهم بنا . وروى أن النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"أعطى أبا الهيثم أسيرا وأوصاه بإحسان معاملته . فلما أخبر زوجته بذلك قالت له: لن نستطيع أن ننفذ وصية الرسول إلا بإعتاقه فأعتقه. وقد ذكر ابن هشام أن النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"أمر بإكرام ثمامة بن أثال الحنفى حين أسر فقال: أحسنوا اساره، ورجع رسول الله"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"إلى أهله فقال:"اجمعوا ما كان عندكم من طعام فابعثوا به إليه"وأمر بلقحته- الناقة الحلوب- أن يغدى عليه بها ويروح . وكان مما قاله النبى"ـ صلى الله عليه وسلم ـ"قبل وفاته بخمس ليال:"الله، الله فيما ملكت أيمانكم". وقال أيضا:"إذا وضع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاء به قد ولى حره ودخانه فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوها - أى كثرت عليه الشفاه فصار قليلا- فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين". وروى أن عليا كرم الله وجهه أعطى غلامه دراهم ليشترى بها ثوبين متفاوتى القيمة، فلما أحضرهما أعطاه أرقهما نسيجا وأغلاهما قيمة، وحفظ لنفسه الآخر وقال له: أنت أحق منى بأجودهما لأنك شاب تميل نفسك للتجمل ، أما أنا فيكفينى هذا . وروى أن عثمان بن عفان ـ رضى الله عنه ـ دعك أذن عبد له على ذنب فعله ثم قال له عثمان بعد ذلك: تقدم واقرص أذنى ، فامتنع العبد فألح عليه، فبدأ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت