فهرس الكتاب
آلاف أضعاف هذا المبلغ، وهذه هي فكرة هذه الشركة، قد لا تكون مفهومة للجميع بالقدر الكافي؛ لأن طريقتها يشوبها شيء من الغموض، ولكن فكرتها تدور حول التسلسل الهرمي، وأن الإنسان يُعطيهم تسعة وتسعين دولار، وبعد ذلك يحصل على عمولات كبيرة تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات، وهذه الشركة أول ما برزت هنا في المملكة سعوا لاستصدار فتاوى من بعض المشايخ، وقد حصلوا بالفعل على بعض الفتاوى، وإن كانوا يريدون فتوى تكون أكثر قوة دعم لهم.
واذكر أنه قبل ثلاث سنوات جمعوا عددًا من طلاب العلم كنتُ واحدا منهم، وقد حضر رئيس الشركة من عُمان، وشرح لنا طريقة الشركة بالتفصيل، اشترطنا عليه أن يلتزم بما نصدره من فتوى فالتزم بهذا.
ثم لمَّا رؤي اتجاه الموجودين إلى المنع طُلب استكمال اللقاء في وقت آخر، كان اجتماعنا في رمضان قبل ثلاث سنوات وُعدنا باستكمال الاجتماع بعد رمضان، ولكن لم يحصل هذا إلى الآن.
وسعى بعض الإخوة إلى إقناع اللجنة الدائمة بعدم إصدار فتوى في الشركة، وذهبوا إلى بعض المشايخ حتى في منازلهم، ولكن المشايخ أعضاء اللجنة أصدروا فتوى واضحة وصريحة في هذه الشركة ومثيلاتها.
وأما شركة هبة الجزيرة فهي شبيهة بشركة بزناس من حيث الفكرة، وطريقة عملها تقوم على بيع أسطوانة أو قرص حاسب آلي، محتوي على برامج لفنون شرعية، من فقه وحديث وتفسير، تُباع هذه الأسطوانة بخمسمائة ريال، وكل شخص يتسوق من هذه الشركة فإنه يندرج تحت اسمه عدد من المشترين، وبمجرد اكتمال أربعة مشترين تحت هذا الشخص فإنه يستحق مبلغ ستمائة ريال مكافئة من الشركة، والمتسوق ليس ملزما بإحضار هؤلاء الأربعة.
أما إذا أحضر المتسوق عن طريقه أشخاصًا يرغبون في التسوق، فإنه يستحق عن كل شخص مبلغ قدره خمسة وسبعين ريال، وإذا اكتمل تحت المشتري ثلاثمائة وأربعون متسوقا فإن هذا المتسوق الأول يستحق مبلغا قدره اثنان وأربعون ألف ريال وخمسمائة ريال، إذا اكتمل تحت المشتري ثلاثمائة وأربعون متسوقا فإن المتسوق الأول يستحق مبلغا قدره اثنان وأربعون ألفا وخمسمائة ريال، هبة من الشركة، وتجميع الثلاثمائة والأربعون متسوق مسئولية الشركة لا المشتري، يعني أنك مجرد ما تشتري الأسطوانة بخمسمائة ريال قد تحصل على عمولات تصل إلى اثنين وأربعين ألف وخمسمائة ريال، ويعتبرون أن هذا هبة من الشركة.
يقولون: أنت اشتريت هذه الأسطوانة لتنتفع وتستفيد منها، وهذه عمولات على كونك أتيت بالمشترين من بعدك، أو حتى لو لم تأت بأحد فإنك تستحق أيضًا عمولات، وهذه العمولات إذا تراكمت تصل إلى اثنين وأربعين ألف وخمسمائة ريال، إذن هذه الأسطوانة، وهذا النوع من التسويق الهرمي، كما ذكرت هذا النوع من الشركات يُعتبر نازلة من النوازل، لأنها لم تكن معروفة في المجتمعات الإسلامية من قبل، ومن هنا اختلف العلماء المعاصرون في حكمها على قولين: