الصفحة 171 من 211

الأوراق التجارية

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد: ففي هذا الدرس عندنا موضوعان نتناولهما بالبحث إن شاء الله تعالى:

الموضوع الأول: الأوراق التجارية.

الموضوع الثاني: جمعيات الموظفين.

ونبدأ بالموضوع الأول وهو الأوراق التجارية، وسبق أن تكلمنا عن الأوراق المالية والأوراق النقدية. الأوراق المالية تكلمنا عنها في أول درس أو ثاني درس، وقلنا: إنها هي الأسهم والسندات. وكذلك أيضًا تكلمنا بعدها مباشرة عن الأوراق النقدية، ووعدنا بأن نتكلم في درس قادم عن الأوراق التجارية. وهذا هو موضوع درسنا لهذا اليوم"الأوراق التجارية".

وقد كان هذا الموضوع يعني الأوراق التجارية هو موضوع رسالة الدكتوراة، وقد بقيت فيه قرابة أربع سنوات، وبحثته بحثًا مستقصيًا، فيما أعلم أو فيما ظهر لي. وكان تحت إشراف علمي أيضًا، كان هناك مشرف شرعي ومشرف متخصص في الأنظمة، وطبع في كتاب موجود في المكتبات، وسوف أختصر الآن في عرض ملخص لأبرز المسائل، وإلا هذا الموضوع طويل جدًا، لكن سوف أذكر ملخصا لأبرز المسائل المتعلقة بالأوراق التجارية.

الأوراق التجارية: تعريفها ومعناها:

عرفت بعدة تعريفات، من أحسنها أنها صكوك قابلة للتداول، تمثل حقًا نقديًا، وتستحق الدفع لدى الاطلاع، أو بعد أجل قصير. ويجري العُرف على قبولها كأداة للوفاء، وتقوم مقام النقود في المعاملات. هذا هو تعريفها الإجمالي.

وهي تنقسم أو تتنوع إلى ثلاثة أنواع: الكمبيالة والشيك والسند بأمر، وتختلف الأنظمة في أنواع الأوراق التجارية. فبعضها لا يجعلها على سبيل الحصر، وإنما يجعلها على سبيل التمثيل، وبعضها يجعلها على سبيل الحصر.

ونظام الأوراق التجارية الموجود عندنا في الملكة جعلها على سبيل الحصر، وتبع في ذلك النظام العالمي أن الأوراق التجارية موحد، أنه قد صدر فيه نظام موحد يسمى قانون جنيف الموحد للأوراق التجارية صدر عام 1930 أو 1931، وإنما أشرت لهذا القانون لأنه يعتمد عليه نظام الأوراق التجارية الموجود عندنا في المملكة اعتمادًا كبيرًا يكاد يكون كليًا، إلا في مسألة أو مسألتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت