فهرس الكتاب
الدول قد لا تكون موجودة عند البنك كله، فإذا صارف البنك بهذه العملة يكون قد صارف بما لا يملك، وهنا يقع في الإشكال.
فمجمع الفقه في الحقيقة أطلق العبارة، ولكن لا بد من هذا التقييد، وهو أن تكون المصارفة بما يملكه البنك، حتى لو كان في الصندوق المركزي، يعني لا يلزم أن يكون في الصندوق المحلي، ولذلك ينبغي لمن أراد أن يصارف مع اختلاف العملة .. من أراد أن يحول مبلغا مع اختلاف العملة أن يختار عملة شائعة، بحيث يغلب على الظن وجودها في صندوق البنك، فانتبهوا لهذه القضية يا إخوان، وإذا صارف بهذه العملة فإنه يتسلم إما شيكا أو مثلا سندا رسميا من البنك ويقيد فيه سعر العملة المحولة له أيضا، وحينئذ لا بأس بهذا، هذا هو الذي يظهر والله أعلم.
وأنا أذكر أني سألت الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن هذه المسألة فقال: إن فيها إشكالا، اجتمع صرف وحوالة، وهي لا تجوز، لكن يقول: أجيزها للضرورة، يقول: إنني أجيزها للضرورة.
والواقع الحقيقي يعني أنها تعتبر في معنى القبض، ولا نقول: نجيزها للضرورة، هي في معنى القبض لمحتواه، ولكن بشرط أن يكون المصرف يملك المبلغ المحول له.
هذه يا إخواني الخلاصة لهذا الموضوع، والموضوع أطول من هذا بكثير، لكن هذه يعني نبذة مختصرة، ومن أراد التفصيل فيرجع إلى الكتاب الذي أشرت إليه، وهو موجود في المكتبات.