فهرس الكتاب
وإلا وقع في الربا، ولا نستطيع أن نعمم هذه القاعدة على جميع البنوك، وإن كان الغالب على البنوك أن النقد أكثر من الموجودات، فإذا كان النقد أكثر من الموجودات فإنه لا يجوز تداول أسهمها، ولو كانت بنوك إسلامية.
أما إذا كانت الموجودات أكثر من النقد فلا بأس، هذه هي القاعدة في هذا الباب، أن ننظر إلى موجودات البنك إذا كانت أكثر من النقود جاز تداول أسهمها، وإن كانت النقود أكثر لا يجوز.
وعلى ذلك تنزل مسألة تداول أسهم بنك البلاد، فهل موجودات البنك الآن أكثر من النقود، مع أن البنك هو بنك إسلامي لكن تداول أسهمه الآن يعني هل الآن موجودات البنك أكثر من النقود؟ هذه المسألة هذه محل نظر، والإخوة في الهيئة الشرعية للبنك يذكرون أن موجودات البنك أكثر، ولكن إذا عرفنا بأن البنك الآن -يعني- جمع من أموال المساهمين قرابة ثلاثة مليارات، والبنك حتى الآن لم يقم فأين الموجودات التي يفترض أنها تزيد على النصف؛ ولهذا فتداول أسهمه الآن -عندي- أنه محل شك، ولذلك ننصح -يعني- من يملك أسهما في هذا البنك ألا يتعجل في بيعها أو في الشراء حتى يقوم البنك وينشأ ويتأكد من أن موجوداته أكثر من النقود؛ فإن هذه أيضا -يعني- إشكالية كبيرة، إذا كانت النقود أكثر وقع في الربا الصريح بيع نقد بنقد مع التفاضل.
إلا إذا باع أسهم البنك بعملة أخري يعني بدل الريال مثلا دولار أو جنيه فلا بأس حين إذن لكن مع التقابض"فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"والريال السعودي جنس والعُمل الأخرى كل منها جنس، الجنيه جنس، الدولار جنس، اليورو جنس.
فهنا المخرج لمن قال أنه محتاج إلى البيع الآن. نقول: تبيعها بغير الريالات تبيعها بعملة أخرى، وبذلك يزول الحرج. أما بيعها الآن فلا أستطيع أن أجزم بالتحريم لكن أقول عندي شك في كون موجودات البنك أكثر من النقود.
س: أحسن الله إليكم. يقول: ما رأيكم في التأمين؟ وهل يجوز لنا دفعه علما بأنه لا بد من دفعه لاستخراج الرخصة؟
ج: التأمين إن شاء الله تعالى لعله أيضا نتكلم عنه بالتفصيل في درس قادم لكن باختصار: التأمين التعاوني مباح، والتأمين التجاري هو محرم، ولكن إذا أجبر الناس عليه زال الحرج وارتفع الإثم؛ لأنك حينئذ مجبر على هذا التأمين وحينئذ ليس عليك حرج في هذا التأمين لكونك مجبر عليه، وسنتكلم إن شاء الله تعالى عن هذا بالتفصيل في درس قادم إن شاء الله.
س: أحسن الله إليكم. يقول: ذكرتم كلاما لشيخ الإسلام بأن أجود المذاهب في باب المعاملات المالكية والحنابلة -يقول-، فأين ذكرها شيخ الإسلام؟