فهرس الكتاب
مسائل متعلقة بشركات المساهمة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
أما بعد قبل أن نبدأ درسنا أخذت الأسئلة معي الواردة بالأمس، واستعرضتها وجدت أن بعض الإخوة يقولون: إننا لا نستطيع أن نكتب، والحقيقة أن هذه الإشكالية تنجر لجميع الدروس، ولا شك أن الكتابة مهمة وتقييد العلم مهم، ولكن أيضا كون النقل مع كل كلمة حتى تكتب هذا صعب، ولذلك لا بد من أن يتعود كل واحد على سرعة الكتابة، ثم إذا لم يستطع فالمادة محفوظة في موقع البث الإسلامي بإمكانه أن يتدارك وأن يستكمل.
الأمر الثاني: وردت أسئلة حول وقت صلاة الفجر، ولعل الإخوة الذين سألوا سألوا باعتبار أنني عضو في اللجنة المشكلة، وقد انتهت اللجنة من دراسة هذا الموضوع ورفعت النتائج، وقد وجدنا أنه متقدم أن أم القرى متقدم عن الوقت الشرعي الذي هو طلوع الفجر الصادق، وأشد ما يكون تقدما هذه الأيام فترة الصيف التي يعني يؤذن فيها الفجر الساعة الثالثة والنصف، هذه أشد ما يكون تقدما؛ لأن الفرق يصل إلى إحدى وعشرين أو ثنتين وعشرين دقيقة، ويتقلص هذا الفرق في فترة الربيع والخريف إلى ست عشرة دقيقة، وهو ما بين ست عشرة إلى ثنتين وعشرين دقيقة ولذلك فالذي نوصي به الاحتياط بهذه مسألة، ولا يتعجل بإقامة صلاة الفجر؛ لأن العلماء متفقون على أن من صلى الصلاة وهو يشك في دخول الوقت فإن صلاته لا تصح، وهذا بإجماع العلماء فينبغي التنبؤ لهذه المسألة، بل إنني أقول حتى السنة الراتبة للفجر ينبغي تأخيرها إلى ما بعد هذا القدر، فلو أخرت يعني- وهناك تعليمات من الوزارة بألا تقام صلاة الفجر قبل خمس وعشرين دقيقة - ينبغي على الأقل التقيد بهذا، وإن جعلت بعد نصف ساعة فهو آكد وأكثر تيقنا لدخول الوقت.
كنا تكلمنا بالأمس عن الأوراق المالية التي هي الأسهم والسندات عن حقيقتها وعن تكييفها الفقهي، وانتقلنا منها للكلام عن الشركات المساهمة، وذكرنا أنواعها وفصلنا الكلام في الشركات المختلطة التي أصل تعاملها مباح، لكنها تتعامل بالربا إقراضا أو اقتراضا ثم انتقلنا للكلام عن الصناديق الاستثمارية الخاصة بالأسهم، وبقي جملة من المسائل المتعلقة بهذا الموضوع نستكملها ثم ننتقل إلى موضوع آخر نقول - فيما يتعلق بالشركات المساهمة - نقول: إن الأنظمة في جميع دول العالم تفرض على الشركات المساهمة تخصيص جزء من أرباحها ليكون احتياطيا لها، وهو ما يعرف بالاحتياطي النظامي، وعندنا هنا في المملكة نص نظام الشركات السعودي مادة رقم مائة وخمسة وعشرين على أنه يجب على مجلس الإدارة تجنيب عشرة في المائة من الأرباح الصافية كل سنة؛ لتكوين احتياطي