الصفحة 46 من 211

التجارة، فإنه يزكيها زكاة المستغلات، فصاحب السهم في هذه الحال لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب عليه الزكاة في الريع، وهو ربع العشر بعد دوران الحول إلى آخره.

فإذا إذا كان لا يقصد التجارة، ولا يقصد بيع هذه الأسهم إنما يريد فقط أن ينتفع بأرباحها فإنه يزكي الأرباح فقط عند تمام الحول، أما أصل الأسهم فإنه لا تجب فيه الزكاة، وهذه المسألة محل خلاف، لكن هذا هو أحسن ما قيل في هذه المسألة.

ألخص الكلام فيها مرة أخرى أقول: بالنسبة لزكاة الأسهم: إن كانت الشركة تزكي الأسهم فيكفي ذلك ولا حاجة لأن يزكيها المساهم مرة أخرى، أما إن كانت الشركة لا تزكي الأسهم، فإنه يلزم المساهم أن يزكيها.

وهنا ننظر إن كان المساهم، يعني النية هنا لها أثر، إن كان المساهم قصد باقتناء هذه الأسهم التجارة، ويبيع فيها ويشتري فهو يزكي رأس المال، الذي هو أصل الأسهم مع الأرباح، أصل الأسهم مع الأرباح بقيمتها السوقية، إما إن كان المساهم لا ينوي بها التجارة ولا البيع، وإنما يريد الانتفاع بريعها وبربحها فقط فهنا تجب الزكاة على الأرباح فقط، ولا تجب على أصل السهم، هذا هو أرجح ما قيل في هذه المسألة، وهو الذي كما أشرت قرره مجمع الفقه الإسلامي.

هذا ما يتعلق بالأسهم. نعم س: .

ج: أينعم الأرباح يزكيها عند تمام الحول لأن الأرباح لا يشترط فيها تمام الحول عند الفقهاء أن نتاج السائمة وربح التجارة حولهما حولي أصليهما، فهذه الأسهم التي تملكها ننظر إلى هذه الأرباح متى ما حال عليها الحول فإنه يزكيها، لكن لا تكون هذه تابعة للأصل. هذا ما يتعلق بالأسهم والسندات التي تسمى بالأوراق المالية والشركات المساهمة، وما أيضا فرعنا عليهم الكلام عن صناديق الأسهم الاستثمارية.

أيضا ما دام الحديث في الشركات نستكمل الحديث حول شركات المضاربة. وسبق أن ذكرنا في الدرس السابق أن الفقهاء يقسمون الشركات إلى أقسام: شركات العنان، وشركات المضاربة، وشركات الوجوب، وشركة الأبدان.

وذكرنا بالأمس تعريف شركة المضاربة: وهي أن يدفع شخص مالا لمن يتجر به، ويكون الربح بينهما بحسب ما اتفقا عليه، هذا هو معنى شركة المضاربة، وهذا إما أن يكون مثلا في البنوك، ومن ذلك الصناديق الاستثمارية، فلو قدر وجود صناديق استثمارية، لا تتعامل مع شركات تتعامل بالربا، وإنما تتعامل مثلا في بضائع أو في أشياء، ولا تدخلها الربا بأي وجه من الوجوه حينئذ يكون التكييف الفقهي لها أنها مضاربة، ولا بأس بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت