فهرس الكتاب
ج: لا يجوز. لا يجوز أن يبيع المستأجر السيارة لأنه لم يمكلها بعد، المستأجر إنما يملك المنفعة فقط، فحينئذ ليس له حق التصرف، بل حتى لا يمكن لو أراد لا زالت الآن السيارة ملكًا للمؤجر ولا زالت باسمه، فهو في الحقيقة - هذا المستأجر- لا يستطيع أن يبيع هذه السيارة، لا يحق له ذلك شرعًا ولا نظاما حتى، وحينئذ نقول: انتظر حتى يسدد -يعني- يقوم هذا المستأجر بسداد ما عليه من الأجرة في المدة المتفق عليها، وينفذ هذا المؤجر وعده بالتمليك إما عن طريق الهبة أو عن طريق البيع، وحينئذ إذا تملَّكها هذا المستأجر عن طريق الهبة أو عن طريق البيع فتقوم بشرائها منه. أما أنك تقوم بشرائها وهو لا يزال مستأجرًا هذا لا يصح.
س: أحسن الله إليكم. يقول: في بلدنا يتقدم الشخص بطلب قطعة أرض من الحكومة، فيعطى وصلًا لإثبات أحقيتة في الحصول على ذلك عندما تقوم الجهة المختصة بتوزيع الأراضي بعد سنة أو سنتين أو أكثر، وقبل حصول التوزيع ومعرفة مكان الأرض يقوم الشخص ببيع الوصل المذكور على آخرين، فما حكم بيع وصلات الأراضي المذكورة؟
ج: نعم. هذا فيه جهالة وغرر؛ ولذلك فإن هذا لا يجوز؛ لأن هذا الشخص قد لا يستطيع الحصول على هذه الأرض، هو إنما له الحق يعني ممكن بموجب هذه الأوراق وهذه الأرقام في أن يكون هو الأحق بهذه الأرض، وقد لا يحصل عليها؛ ولذلك هذا عقد يشوبه شيء من الجهالة والغرر، ويختل شرط من شروط صحة البيع وهو القدرة على التسليم؛ ولهذا فإنه لا يصح.
أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.