فهرس الكتاب
المستأجر؟ ثم إذا سحبت منه أليس يكون هذا تأجيرا منتهيًا بالتمليك لكن وضع عقد الهبة حيلة على هذا العقد، فهل يجوز ذلك؟
ج: نعم. نحن قلنا: حتى يكون العقد صحيحًا لا بد أن يكون عقد إيجارة حقيقيا وليس صوريًا؛ لا تُجعل الإجارة غطاء أو ستارًا على البيع؛ ولهذا ذكرنا أن هذا من ضمن ضوابط الجواز، ذكرنا من ضمن ضوابط الجواز: أن تكون الإجارة فعلية وألا تكون ساترًا للبيع، فلا بد من هذا أن يكون عقد إيجارة حقيقيا، وحين إذًا إذا كان عقد إيجار حقيقيا فلم يستطع هذا المستأجر أن يسدد قسطا من الأقساط أو بقية الأقساط فمن حق المؤجر أن يسحب منه السيارة.
أرأيت لو استأجرت سيارة من محل من محلات التأجير تأجير السيارات مثلًا لمدة شهر، فأعطيتهم -مثلا- جزءًا من الأجرة وشرطوا عليك قالوا: يا فلان لا بد أن تعطينا -مثلا- كل أسبوع أجرة وإلا سحبنا منك السيارة، من حقهم من حق المؤجر أن يفعل هذا؛ لأن السيارة ملك له، ولا نقول: إنه ملزم بأن يمكن هذا المستأجر من الانتفاع بهذه السيارة والمستأجر لم يسدد ما عليه من أقساط، فهذا ليس فيه ظلم الحقيقة، هذا عقد إجارة كسائر -يعني- ما يستأجر وليس فيه ظلم.
وأما بالنسبة للوعد بالهبة فلا مانع من الوعد بالهبة، تقول: يا فلان أنا أعدك بأنك إذا كنت منتظمًا في السداد ولم تتأخر عليَّ فأنا سوف أهب لك هذه السلعة. ما المانع من هذا، هل في هذا ربا؟ هل فيه جهالة؟ هل فيه غرر؟ هل فيه ميسر؟ أبدًا، والأصل في العقود والأصل في باب المعاملات الحل والإباحة؛ إذًا لا مانع من هذا.
وأما القول بأن هذه الهبة أنها حيلة. هذا ليس بصحيح، نحن اشترطنا أن يكون عقد إيجارة حقيقيا، نعم لو كان عقد إيجارة صوريا أو ستارًا على البيع، فهذا صحيح نمنعه، لكن إذا كان عقد إيجارة حقيقيا مع وعد بالهبة، فلا مانع من هذا؛ لأنه -كما ذكرنا- لا يرجع إلى أي محظور ليس فيه ربا ولا جهالة ولا غرر ولا ميسر ولا ظلم، وحينئذٍ الأصل في المعاملات الحل والإباحة، والأصل في العقود الصحة.
س: أحسن الله إليكم. سؤال ورد كثيرا بالأمس واليوم يقول: ما حكم المعاملة الحديثة التي تسمى بالبيزنس؟
ج: ما أدري بهذا الشيء، يمكن السؤال يسأله بعض الإخوة في دول الخليج، وهي عندهم لها طريقة معينة لكنها يعني غير واضحة تماما، فلعلها يجاب عليها -إن شاء الله تعالى- في درس آخر بعدما يوضح الإخوة مقصودهم بهذا المصطلح؛ لأنه قد يقصد السائل شيء غير الذي في ذهني. نعم.
س: أحسن الله إليكم. يقول: أريد شراء سيارة من رجل هو اشتراها بطريقة التأجير المنتهي بالتمليك، وهو إلى الآن لم يملكها، فهل يجوز ذلك؟