فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجاء من حديث إسماعيل بن مسلم الْمَكي عن الْحَسن عن سمرة مرفوعًا، وإسماعيل متروك، والْحَسن لَمْ يسمع من سمرة؛ فهذه الطريق لا تصلح لشيء، وجاء عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يقول: إذا نعس الإنسان يوم الْجُمعة فليقم من مَجلسه وليجلس مَجلسًا غيره أو ليضرب رأسه ثلاثًا. اهـ. أخرجه عبد الرزاق (3/252) .
وعن ابن جريج عن عمرو بن دينار أنه كان يقال: إذا نعس الرجل فِي الْجُمعة والإمام يَخطب فإنه مَجلس الشيطان فليقم منه. اهـ.
وأقول: أما التحول قبل الْخُطبة إِلَى مكان الفراغ فنعم يَجوز؛ لأثر ابن عمر ولعدم الْمَانع منه ما لَمْ يُقم أحدًا من مكانه فلا يَجوز لِمَا ذكر فِي هذا من النهي.
وأما التحول حال الْخُطبة أو ضرب الرأس؛ فمنكر ولا دليل على جوازه غير ما تقدم من بعض الآثار الضعيفة الَّتِي لا ينبنِي عليها حكم.
والأحاديث الصحاح فِي النهي عن مس الْحَصى والأمر بالإنصات يوم الْجُمعة مقدمة على أقوال الرجال، ولو ثبتت عنهم فضلًا عن أن تكون على ذلك الْحَال الذي ذكرناه، وبذلك قال ابن العربي فِي عارضة الأحوذي (2/316) وبنحوه قال الشوكاني فِي النَّيْل (2/524) .
وقت الْجُمعة
تقدم فِي الأحاديث الأول عن أنس - رضي الله عنه - قال: $كان رسول الله ص يصلي بنا الْجُمعة حين تَميل الشمس#. وبوب عليه البخاري -رحِمه الله- فِي صحيحه رقم (904) : وقت الْجُمعة إذا زالت الشمس، وذكر بعده حديث أنس أيضًا قال: كنا نبكر بالْجُمعة ونقيل بعد الْجُمعة.
قال الْحَافظ -رحِمه الله-: جزم البخاري بهذه الْمَسألة: أن وقت الْجُمعة إذا زالت الشمس مع وقوع الْخِلاف فيها؛ لضعف دليل الْمُخالف. اهـ من الفتح.
قلت: جُمهور العلماء أن وقت الْجُمعة هو وقت الظهر بعد زوال الشمس كما دل عليه حديث أنس بن مالك هذا، وهو نص صريح، لا يقبل الْجَدل.