فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا امتلأ الْمَسجد جازت الصلاة فِي الخارج
ولو من وراء جدار إذا كان الجدار
ملاصقًا للمسجد
قال الإمام البخاري -رحِمه الله- رقم (729) :
حدثنا مُحَمَّد قال: أخبرنا عبدة؛ عن يَحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة قالت: $ كان رسول الله ص يصلي من الليل وجدار الْحُجرة قصير فرأى الناس شخص النَّبِي ص فقام أناس يصلون بصلاته فأصبحوا فتحدثوا بذلك، فقام الليلة الثانية فقام معه أناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا، حَتَّى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله ص فلم يَخرج، فلما أصبح قال لَهم: إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل#. اهـ. وأخرجه مسلم رقم (761) .
قال الْحَافظ فِي شرح هذا الْحَديث: أي: هل يضر ذلك بالاقتداء أو لا؟ والظاهر من تصرفه: أنه لا يضر كما ذهب إليه الْمَالكية، والْمَسألة ذات خلاف شهير ومنهم من فرق بين الْمَسجد وغيره. اهـ.
وأخرج من طريق عبد الرزاق (3/230) عن معمر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبِي هريرة قال: $من لَمْ يصل يوم الْجُمعة فِي الْمَسجد؛ فلا جُمعة له#.
وأخرجه ابن أبي شيبة (2/148-149) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الْحَسن، عن قيس بن عبادة. وسعيد عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة. وسعيد عن قتادة، عن الْحَسن موقوفًا عليه من قوله.
وطريق معمر عن قتادة فيها ضعف، وأقوى منها طريق معمر عن الْحَسن على ما فيها على أنها لا تَخلو من شيء من الضعف لكنها دون التِي قبلها.
وقد بوب الإمام البخاري فِي صحيحه على الْحَديث السابق: باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو ستر. وقال الْحَسن: لا بأس أن تصلي وبينك وبينه نهر. وقال أبو مجلز: يأتَم بالإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام.