فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 338

قال الْحَافظ ابن رجب (6/297) : مراد البخاري بهذا الباب: أنه يَجوز اقتداء الْمَأموم بالإمام وإن كان بينهما طريق أو نهر أو جدار يَمنع الْمَأموم من رؤية إمامه إذا سمع تكبيره؛ فهاهنا مسألتان:

1-إذا كان بين الْمَأموم والإمام طريق أو نهر؛ وحكي جوازه فِي صورة النهر عن الْحَسن وفِي صورة الطريق عن أبي مِجلز.

وأخرج عبد الرزاق (3/230-231) عن معمر، عن هشام بن عروة قال: جئت أنا وأبي مرة، فوجدنا الْمَسجد قد امتلأ يوم الْجُمعة فنصلي بصلاة الناس فِي بيت عند الْمَسجد بينهما طريق.

وأخرجه البيهقي فِي الكبرى (3/111) من طريق إبراهيم بن مُحمد، عن هشام... به، ومن طريق إبراهيم قال: حدثنِي عبد الْمَجيد بن سهيل بن عبد الرحْمَن بن عوف، عن صالح بن إبراهيم قال: رأيت أنس بن مالك صلَّى الْجُمعة فِي بيوت حُميد ابن عبد الرحْمَن بن عوف فصلَّى بصلاة الإمام فِي الْمَسجد وبين بيوت حُميد والْمَسجد الطريق.

وأخرجه عبد الرزاق (3/231) عن رجل عن عبد الرحْمَن بن سهيل، عن صالح... به، وما عند البيهقي هو الصواب، وهذا الرجل الْمُبهم فِي السند الثاني هو إبراهيم الْمُتقدم ذكره عند البيهقي.

وإبراهيم هو ابن مُحَمَّد قد تابع معمرًا فِي الطريق الأولَى لكن لا يستفاد من متابعته، وانفرد فِي الطريق الثانية عن أنس، وسند الأثرين ضعيف جدًّا؛ فإبراهيم بن مُحَمَّد هو ابن أبِي يَحيى كذاب، أما عبد الْمَجيد بن سهيل وابن عمه صالح بن إبراهيم ثقتان كما فِي التقريب لابن حجر.

وأخرجه ابن أبِي شيبة (2/223) ، وابن الْمُنذر فِي الأوسط (4/120) من طريق حَماد وهشيم، عن حُميد، عن جبلة بن أبِي سليمان قال: رأيت أنس بن مالك يصلي فِي دار عبد الله فِي الباب الصغير الذي يشرف على الْمَسجد فكان يُجمِّع فيه ويأتَم بالإمام.

وجبلة بن سليمان مترجم فِي الْمِيزان، قال ابن معين: ليس بثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت