فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 338

وذكر ابن رجب فِي الفتح (6/299) من طريق عطاء بن أبِي ميمونة، عن أنس بن مالك أنه صلَّى فِي دار عبد ربه بن مُخارق وكانت عن يَمين الْمَسجد ما حاله.

قال ابن رجب: فهذا أنس قد صلَّى فِي دار لا تُدخل بغير إذن.

قلت: وفِي الصحيحين أن عائشة وأسماء وغيرهما من النساء صلين فِي حجرة عائشة حين كسفت الشمس وبينها وبين الْمَسجد حائل غير أنها ملتصقة به.

لكن فِي الْحَديث رقم (1046) من البخاري أن عائشة قالت: فصف الناس وراءه فكبر فاقترأ.

وفيه برقم (1053) : أن أسماء لَما دخلت على عائشة قالت: فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت: ما للناس؟ فأشارت إِلَى السماء وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت أي نعم. وهذه الأوصاف الَّتِي ذكرت هنا فيها أن عائشة ومن معها صلين فِي حجرتها مع الْمُصلين فِي الْمَسجد.

قال ابن رجب: ورخصت طائفة فِي الصلاة فِي الرحاب الْمُتصلة بالْمَسجد منهم النخعي والشافعي ومالك وذكر فِي الْمُوطأ عن الثقة عنده. أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النَّبِي ص بعد وفاة النَّبِي ص يصلون فيها الْجُمعة، وكان الْمَسجد يضيق على أهله وحجر أزواج النَّبِي ص ليست من الْمَسجد ولكن أبوابها شارعة فِي الْمَسجد.

قال مالك: ولَم يزل ذلك من أمر الناس فلم يُعبه أحد من أهل الفقه. قال: أما دار مغلقة لا تدخل إلا بإذن؛ فإنه لا ينبغي لأحد أن يصلي فيها بصلاة الإمام يوم الْجُمعة وإن قربت فإنها ليست من الْمَسجد.

وروى الأثرم عن مُحَمَّد بن عمرو بن عطاء قال: صليت مع ابن عباس فِي حجرة ميمونة زوج النَّبِي ص بصلاة الإمام يوم الْجُمعة.

قلت: ومُحمد بن عمرو بن عطاء ثقة.

وأخرج عبد الرزاق (3/81) عن ابن التيمي، عن أبيه، عن نعيم بن أبِي هند، عن عمر بن الْخَطاب أنه قال فِي الرجل يصلي بصلاة الإمام قال: إذا كان بينهما نهر أو جدار أو طريق فلا يأتَم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت