فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد نلاحظ من بعض الْجُهال -هدانا الله وإياهم- عدم إكمال الصفوف الأولَى وجعل صفوف مقطعة؛ وهذا منكر نهى عنه رسول الله ص فِي قوله: $ألا تصفون كما تصف الْمَلائكة عند ربها؟ قلنا: يا رسول الله كيف تصف الْمَلائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأوَل ويتراصون فِي الصف#. أخرجه مسلم رقم (430) من حديث جابر بن سمرة.
وقوله: $أتِموا الصف الْمُقدم ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن فِي الْمُؤخر#. أخرجه أبو داود (671) ، والنسائي (2/93) ، وسنده صحيح.
وقوله ص: $من وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله#. أخرجه أبو داود رقم (666) وسنده صحيح.
مسألة من صلَّى ركعة مع الإمام ثم زُحم فخرج فِي الثانية وأخرج من الصف؛ فإن صلَّى خلف الصف منفردًا أو ترك الصلاة فليصل ظهرًا، كما لو سمع الْخُطبة وخرج للوضوء ولَم يأت إلا بعد انقضاء الركعة الثانية، ومن زحم فأخرج من الصف إلَى صف آخر فجمعته صحيحة، وكذا من زحم عن السجود حتى انتهت الركعة الثانية من الْجُمعة.
والدليل على ذلك: قول النبِي ص: $لا صلاة لِمُنفرد خلف الصف#.
وقوله عن الذي سأله أنه صلَّى خلف الصف: $لا وحدك صليت ولا بإمامك اقتديت#. وانظر الْمُغنِي لابن قدامة (2/317) .
لو زحم إنسان عن السجود على الأرض وأمكنه السجود على ظهر إنسان آخر أو رجله؛ فيجب عليه أن يسجد على ظهره أو قدمه، وتصح صلاته لقول الله تعالَى: + فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن: 16] . ولِحَديث أبِي هريرة: $ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم#. متفق عليه مرفوعًا، وبهذا قال جَماهير العلماء، بل نقل عليه الاتفاق كما فِي الْمَجموع للنووي (4/436) ."
الصلاة على ظهر الْمَسجد
أما الصلاة على ظهر الْمَسجد؛ فصحيحة بشرط ألا يكون الْمَأمومون متقدمين على الإمام: ثبت فعلها عن أبِي هريرة.