فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال فِي الْمَنهل العذب الْمَورود فِي شرح سنن أبِي داود (6/300) : الْمَقصورة هي الْحُجرة الَّتِي تكون فِي الْمَسجد. اهـ.
وقال فِي لسان العرب: الْمَقصورة: الدار الواسعة الْمُحصنة.
وقال فِي الْمِصباح: مقصورة الدار: الْحُجرة منها، ومقصورة الْمَسجد أيضًا. اهـ.
قال ابن قدامة فِي الْمُغنِي (3/250) : يستحب لِمَن أراد الركوع يوم الْجُمعة أن يفصل بينها [1] وبينه بكلام أو انتقال من مكانه أو خروج إِلَى منزله ... وذكر هذا الْحَديث.
وقال الصنعاني فِي سبل السلام (3/182) : وليس خاصًّا بصلاة الْجُمعة لقوله: أمرنا ألا نصل صلاة بصلاة ...
قيل: والْحِكمة فِي ذلك: لئلا يشتبه الفرض بالنافلة، وقد ورد أن ذلك هلكة [2] ، وقد ذكر العلماء أنه يستحب التحول للنافلة من موضع الفريضة، والأفضل أن يتحول إِلَى بيته وإلا فإلَى موضع فِي الْمَسجد أو غيره. اهـ.
ونعم؛ هو كما قال النهي لا يَختص بنافلة الْجُمعة فقط، بل هو عام لظاهر لفظ الْحَديث.
وقال النووي: يستحب أن يتحول لَها عن موضع الفريضة إِلَى موضع آخر، وأفضله التحول إِلَى بيته، وإلا فموضع آخر من الْمَسجد أو غيره؛ لتفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة، وقوله: حَتَّى تتكلم. دليل على أن الفصل بينهما يَحصل بالكلام أيضًا، ولكن بالانتقال أفضل. اهـ كلام النووي، ونقله عنه صاحب عون الْمَعبود (3/338) .
قلت: والنهي للتحريم كما قال الصنعاني فِي سبل السلام بالرقم السابق، لكن جُمهور العلماء على أن ذلك مكروه وليس حرامًا، وقولُهم: التحول إِلَى بيته أفضل؛ اعتمادًا منهم على أنه مكروه وليس حرامًا.
(1) أي بين الْجُمعة وبين الركوع بعدها.
(2) كذا قال الصنعاني كما ترى ولَم أر هذه الرواية بلفظة هلكة.